السيد مرتضى الموسوي الروحاني رقم الجوال009647806835991

السيد الرضوي الموسوي الروحاني للعلاج الروحاني العالم الروحاني للكشف الروحاني هاتف 07806835991
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السيد مرتضى الموسوي الروحاني المعالج الروحاني لجلب الحبيب من العراق الاتصال07806835991 ومن خارج العراق 009647806835991
السيدمرتضى الموسوي الروحاني المعالج بالقران وسنة رسوله الكريم العالم الروحاني الذي تميز عن غيره بالصدق والمنطق والعمل الصحيح المعالج الروحاني على مستوى العالم العربي والغربي العالم بالعلوم الفوق الطبيعه السيد الاجل الذي دل صدقه وكلامه على العالم بفضل الله ومنه ورحمته علينا وعليه المعالج الباب الاول لكل ما يطلب منه تجده بأذن الله ومشئيته سبحانه بين يديك ببركة الاولياء والانبياء واسرارهم
العالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي للكشف الروحاني عن كل ما يطلب منه بأذن الله ولعلاج الحالات المرضيه الروحيه والنفسيه وفك السحر وابطاله وفتح النصيب واعمال المحبة كله من كتاب الله الكريم واسراررب العالمين تجده في الموقع الرضوي العالم الروحاني للكشف وللعلاج ولاي مقصد اتصل على الرقم اذا كنت من خارج العراق009647806835991 أومن داخل العراق07806835991 او راسلنا على الاميل الالكتروني morthadh86@yahoo.com العالم الروحاني الذي شاع صيته في البلدان بصدقه ونورعمله وعلوا مرتبته العالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي العالم الروحاني المتواضع في العمل وتزكيته معكم الموقع الشخصي للعالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي والله يشهد انه لمن الصادقين http://morth.forumarabia.com

شاطر | 
 

 العلاقه بين الاحياء والاموات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله السائر الى الله
المديرالعام للمنتدى


عدد المساهمات : 1724
تاريخ التسجيل : 25/02/2012

مُساهمةموضوع: العلاقه بين الاحياء والاموات   الأربعاء أغسطس 15, 2012 10:39 am


بسم الله الرحمن الرحيم
الشفاعة معناها الدعاء فعندما نقول يارسول الله اشفع لي معناها يارسول ادعوا لي الى الله بقضاء حاجتي .وكذلك بالنسبة الى الائمة عليهم السلامالاشكال هنا مع الوهابية انا في السويد وقلت يارسول الله اشفع لي ويصل طلبي الى رسول الله باذن الله عن طريق الملائكة والدليل حديث عرض الاعمال ولكن اذا قلت ياعلي وانا في السويد ما هو الدليل على عرض الاعمال على الائمة واولياء الله الصالحين !!!
والكلام هنا على البعد وليس عند القبر !!!!
وارجوا ان يكون الجواب مخصص للرد على الوهابي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من الالتفات الى أمور:
1ـ دليل عرض الاعمال عن طريق الملائكة فقط هو دليل أجنبي عن الموضوع، أو على الاقل هو أخص من المدعى! فان المدعى هو إمكانية الروح بعد موت الانسان من السمع والبصر والتنعم والتعذب وما إلى ذلك، بدليل قوله تعالى: ((النَّار يعْرَضونَ عَلَيْهَا غدوًّا وَعَشيًّا وَيَوْمَ تَقوم السَّاعَة أَدْخلوا آلَ فرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب )) (غافر:46). فهو إذن في حياة ولكنها تختلف بعض الاختلاف عن الحياة الدنيا وتسمى حياته هنا حياة البرزخ خصوصاً مع قول النبي (صلى الله عليه وآله) كما في البخاري ومسلم: (ما من شيء كنت لم أراه إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار). وهو يدل بوضوح على رؤية النبي (صلى الله عليه وآله) للاشياء غير المرئية الغيبية دون الحاجة الى الملائكة، وكما قال تعالى عن إبراهيم (عليه السلام): ((وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين))[الانعام:75] .2ـ إن من الثابت المسلّم به لدى الجميع أن الاموات عموماً يسمعون ويسألون في القبر ومن ثم ينعمون أو يعذبون إلى يوم القيامة.3ـ
فيكون حصر السماع أو الاطلاع أو العلم مع الأحياء بواسطة الملائكة أمر لا دليل عليه ولا مانع من ثبوت خلافه بعد أن تأكد لدينا ما للروح من قابلية شبه مطلقة, وهي ليست متحجمة بمادة فهي غير محدده ولا مقيدة بمكان وجود الجسد بعد نزعها عنه وكذلك الحال بالنسبة للزمان, بل للروح قابلية تعدد الجهات في أن واحد فيمكن أن تنعم في القبر مثلاً وفي نفس الوقت ترد السلام أو تعلم بمن يزورها أو تعلم بجيرانها من الاموات وتتأثر بهم فهي إذن تتنبه وتشعر بما يحيطها سواء كان قريباً أو بعيداً فهذا كله لان الروح مجردة وليست مادية ولا يخضع المجرد لقوانين المادة ولا تقيده قيود المادة.
وربما يقال: فما الفرق بين الروح حين تعلقها بالجسد عند الحياة فلا تثبت لها هذه الاشياء وبين ما إذا انتقلت عن هذه الحياة وتجردت عن الجسد وفارقته، كيف تحصل لها هذه الاشياء بعد أن لم تكن؟
فنقول: إن الروح باقترانها بالجسد تتقيد لانها ستكون متصرفة بحسب آلات الجسد المحدودة فالسمع يكون محدوداً لانه ذو مواضع محددة لا يمكن تجاوزها فالروح إن سمعت عن طريق ذلك العضو السمعي تكون مقيدة بقابليتها ولكنها إن انطلقت وتحررت عن الجسد فستكون في حلّ عن تلك القيود والمحدودية لانها سوف لن تسمع بواسطة تلك الاداة ولالة وإنما بقابليه جديدة محررة ومطلقة ولذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعمر لما كلم القتلى في قليب بدر حينما قال له عمر تنادي ناساً أمواتاً؟ قال (صلى الله عليه وآله): (ما أنتم بأسمع لما قلت منهم) (في مسلم: غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا عليَّ شيئاً), وفي رواية أخرى لمسلم (فسمع عمر قول النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله كيف يسمعوا وأنى يجبوا وقد حيفوا؟ قال: (والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا), وكذلك الحال في مسألة الصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله), وكذلك عرض الاعمال فقد ذكرت الاحاديث الشريفة بأن الانبياء أحياء في قبورهم وأنهم يصلون وأنهم يسمعون الصلاة عليهم والسلام كذلك وكثير من الامور الاخرى، بل سائر الناس كذلك يسمعون ويردون سلام من سلم عليهم ويتعرفون على من سلم عليهم ويشعرون به فيميزوه إن كانوا يعرفونه أم لا.
وقد قال الشوكاني (السلفي) في (نيل الاوطار ج2/305) بعد أن ذكر أحاديث عن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله): والاحاديث فيها مشروعية الاكثار من الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) يوم الجمعة وأنها تعرض عليه وانه حي في قبره, وقد أخرج ابن ماجة باسناد جيد (والكلام للشوكاني) أنه (صلى الله عليه وآله) قال لأبي الدرداء: (إن الله عزَّ وجلَّ حرم على الارض أن تأكل أجساد الانبياء), وفي رواية للطبراني: (ليس من عبد يصلي عليَّ إلا بلغني صلاته), قلنا: وبعد وفاتك؟ قال: (وبعد وفاتي إن الله عزَّ وجلَّ حرم على الارض أن تأكل أجساد الانبياء), قال: ثم وقد ذهب جماعة من المحققين إلى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حي بعد وفاته, وأنه يسر بطاعات أمته, وأن الانبياء لا يبلون, مع أن مطلق الإدراك كالعلم والسماع ثابت لسائر الموتى (وذكر بعض الاحاديث في ذلك) ثم قال: وصح أنه (صلى الله عليه وآله) كان يخرج الى البقيع لزيارة الموتى ويسلم عليهم, وورد النص في كتاب الله في حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون, وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالانبياء والمرسلين؟ وقد ثبت في الحديث: (أن الانبياء أحياء في قبورهم) رواه المنذري وصححه البيهقي وفي صحيح مسلم عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره). (انتهى كلام الشوكاني).
وكذلك هناك شاهد على سماع النبي (صلى الله عليه وآله) في حياته عن بعد كما يرويه البخاري وغيره من مرور النبي (صلى الله عليه وآله) بقبرين ورؤيته واطلاعه على عذابهما وعلمه بأسباب ذلك العذاب، فأحدهما كان لا يتنزه من بوله والاخر كان يمشي بالنميمة, فهذا السماع من النبي (صلى الله عليه وآله) وهذا الانكشاف لم يكن عن طريق الحواس قطعاً وإنما كان عن طريق روحه والتي لم تتأثر بحواسه وجسمه (صلى الله عليه وآله) لانها ليست كحواسنا وأجسامنا لوجود الحجب عندنا في أرواحنا وقلوبنا فلا ندرك عالم الملكوت كما أدركه (صلى الله عليه وآله) عند هذين المعذبين في القبر, أو رؤيته لموسى (عليه السلام) وهو قائم يصلي في قبره, أو كلامه مع قتلى المشركين في قلب بدر ومخاطبتهم مباشرة, وكذلك رؤيته(صلى الله عليه وآله) لجعفر ورفاقه في غزوة مؤتة عن بعد الآف الكيلو مترات, بل رؤيته للجنة والنار حقيقة كما تنص عليه بعض روايات الصحاح عندهم وكذلك الاسراء والمعراج والانتقال الى السموات والجنان وما إلى ذلك.
فكل هذه الاشياء توصلنا إلى نتيجة واحدة هو أن الروح بها امكانيات هائلة ومطلقة ولا يقيدها إلا أدران الذنوب أو النقص في أنفسنا وأجسادنا فحينئذ تتحدد وتتقولب تلك الروح المجردة واقعاً بذلك القالب الذي يسمى بالجسم عند الحي وبالجسد عند الميت, فبحسب تلك الاجسام والاجساد وطهارتها أو درنها, وقربها أو بعدها, تتصرف تلك الارواح وتعلم وتدرك وتسمع وترى وما الى ذلك وقد قال الذهبي في ثبوت حياة الشهداء وعدم اكل الارض لاجسادهم فيعم ذلك الانبياء والشهداء. قال في ميزان الاعتدال ج2/650): وإنما معنا نص أنه لا يبلى وأن الله حرم على الارض أن تأكل أجساد الانبياء (عليهم السلام) بل ويقع هذا البعض الشهداء (رض).4- قد ثبت أن الاموات العاديين يسمعون من يكلمهم ويسلم عليهم حتى عن بعد بدليل تعليم النبي (صلى الله عليه وآله) لأمته السلام على الاموات حين زيارة المقبرة ومخاطبتهم بقولنا (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنّا إنشاء الله بكم لا حقون, أسأل الله لنا ولكم العافية) (رواه مسلم)، وهذا الخطاب لاموات كثيرين في مقبرة المسلمين ينبغي أن لا يكون في الظاهر مسموعاً للجميع مع كثرتهم وسعة مقبرتهم، وبالتالي فإنه مع عدم وجود مخصص في الحديث لمن هو قريب ويسمع ذلك النداء فإنه يشمل كل المسلمين والمؤمنين في المقبرة وإلاّ لا ستحب تكرر الزيارة والتنقل بين القبور التي لم يصل اليها صوت الزائر وهذا كله لا قائل به, فثبت بأن الاموات يسمعون عن بعد كما يسمعون عن قرب بلا فرق. ويشهد لذلك أيضاً جواز السلام والدعاء بصوت منخفض أو خافت (سري) لعدم اشتراط الحديث أو أي عالم رفع الصوت وإيصاله للجميع أو التنقل وإعادة السلام والدعاء ليشمل جميع أموات تلك المقبرة أو يكون تخصيص من هو قريب ويسمع بلا مبرر ولا مرجح جائز.
وكذلك قولنا في الصلاة (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) هو دعاء ونداء عن بعد لانه يشمل النبي (صلى الله عليه وآله) البعيد عن اكثر المسلمين المصلين المنتشرين في العالم وكذلك جميع عباد الله الصالحين فيشمل الاحياء والاموات منهم وفي كل بقاع العالم وأرجاء المعمورة, وهذا التعميم يعتبر دليلاً كافياً مع عدم وجود المخصص الذي سوف لا يجدوه حتى يلج الجمل في سم الخياط.5ـ لو تنبهنا جيداً لقول النبي (صلى الله عليه وآله): (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد عليه السلام)، فهو نص على رد النبي (صلى الله عليه وآله) السلام بنفسه وسماعه للسلام دون ذكر ملائكة أو وسطاء وخصوصاً مع كونه (صلى الله عليه وآله) في مقام بيان.
وهذه الروح كما ذكرنا مطلقة ومدركة وحساسة بنفسها بعد موت الانسان ونزيد على ما ذكرناه آنفاً ما قاله ابن القيم في كتاب (الروح) وهو تلميذ ابن تيمية وشيخ السلفية والوهابية وعمودهم قال: الارواح قسمان:
أرواح معذبة وأرواح منعمة, فالمعذبة في شغل بما هي فيه من العذاب عن التزاور والتلاقي، والارواح المنعمة المرسلة غير المحبوسة تتلاقى وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من أهل الدنيا فتكون كل روح معها رفيقها الذي هو على مثل عملها, وروح نبينا (صلى الله عليه وآله) في الرفيق الاعلى قال تعالى: ((ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً)) وهذه المعية ثابتة في الدنيا وفي دار البرزخ وفي دار الجزاء والمرء مع من أحب... (ثم قال) وقد أخبر الله تعالى عن الشهداء أنهم أحياء عند ربهم يرزقون وأنهم يستبشرون بنعمة من الله وفضل هذا يدل على تلاقيهم ... (ثم قال): وقد جاءت سنه صريحة بتلاقي الارواح وتعارفها... (ثم قال): والروح ذاتٌ قائمةٌ بنفسها تصعد وتنزل وتتصل وتنفصل وتخرج وتذهب وتجيء وتتحرك وتسكن. وعلى هذا أكثر من مائة دليل قد ذكرناها في كتابنا: معرفة الروح والنفس، وبينا بطلان ما خالف هذا القول من وجوه كثيرة وأن من قال غيره لم يعرف نفسه... (إلى ان قال): هذا مع القطع بأن روحه الكريمة في الرفيق الاعلى في أعلى عليين مع أرواح الانبياء (صلى الله عليه وآله) وقد صح أنه رأى موسى (عليه السلام) قائماً يصلي في قبره ليلة الاسراء ورآه في السماء السادسة أو السابعة, فالروح كانت هناك ولها إتصال بالبدن في القبر وإشراق عليه وتعلق به بحيث تصلي في قبره وترد سلام من سلم عليه وهو في الرفيق الاعلى ولا تنافي بين الامرين فإن شأن الارواح غير شأن الابدان فأنت تجد الروحين المتلائمتين في غاية التجاور والقرب وإن كان بين بدنيهما غاية البعد... وليس نزول الروح وصعودها وقربها وبعدها من جنس ما للبدن فهي تصعد الى فوق سبع سموات ثم تهبط إلى الارض ما بين قبضها ووضع الميت في قبره, وهو زمن يسير لا يصعد البدن وينزل في مثله, وكذلك صعودها وعودها إلى البدن في النوم واليقظة وقد مثلها بعضهم بالشمس في السماء وشعاعها في الارض.
ومن ذلك كله يتبين بأن الروح مطلقة لا علاقة لها بمكان القبر والجسد الا بنوع من الاتصال والاختصاص فالروح تطلع على القريب والبعيد على حد سواء والله العالم بحقائق الامور وواقعها.
وهذا ما أكده شيخ السلفية والوهابية إبن قيم الجوزية في كتابه الروح ، فلو نظرنا وتصفحنا فصول هذا الكتاب وأبحاثه لرأينا عجباً ومخالفة صارخة لما يدعي هؤلاء الوهابية الشاذون عن الهداية والايمان والحق. فقد قال على سبيل المثال: المسألة الاولى: في معرفة الاموات بزيارة الاحياء وسلامهم: وذكر هناك ثلاثة أحاديث كحديث رد الميت سلام الزائر, وحديث قليب بدر, وحديث سماع الميت قرع نعال المشيعين له: إذا انصرفوا عنه... ثم قال: وقد شرع النبي (صلى الله عليه وآله) لأمته: إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين, وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد. والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يعرف زيارة الحي له ويستبشر به.
ثم قال: قال أبو بكر.. ابن أبي الدنيا في كتاب القبور باب معرفة الموتى بزيارة الأحياء.
ثم عنون بعنوان (الميت يستأنس بالمشيعين) ثم قال: فصل (الموتى يسألون عن الأحياء ويعرفون أقوالهم وأعمالهم). ثم قال فصل: الاستدلال على سماع الموتى التلقين في القبر) ثم قال: (إخبار الاموات بما حدث في أهلهم بعدهم وبما يحدث) ثم قال: (قصة وصية ثابت بن قيس (رض) بعد موته. ثم عنون بعده: أنفذ أبو بكر (رض) وصية ثابت بن قيس التي أوصى بها في المنام بعد الممات) وهذه العناوين والفصول كلها تدل على ما قلناه من علم الميت وسماعه وإدراكه لما يحصل في هذه الدنيا.
وقد علق ابن القيم كلامنا ثابت بن قيس بكلام يفيد معرفة الميت بالاشياء البعيدة
قال إبن القيم: (والمقصود جواب السائل وأن الميت إذا عرف مثل هذه الجزئيات وتفاصيلها فمعرفته بزيارة الحي له وسلامه عليه ودعاؤه له أولى وأحرى) فثبَّت إبن القيم علم الميت بالجزئيات والتفاصيل البعيدة عنه وأقرها.
ثم قال في الفصل التالي: المسألة الثانية (أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟) وقد ذكرنا هذا الفصل في بداية كلامنا مع تفاصيل قد ذكرها فيه في تقسيم الارواح, وكذلك ما ذكره في الفصل اللاحق بعنوان (تذاكر الارواح العلم ومقام النفس المطمئنة)، فقال بعد ذكره لحديث في الاسراء: وهذا نص في تذاكر الارواح العلم وقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون وأنهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم وأنهم يستبشرون بنعمة من الله وفضل وهذا يدل على تلاقيهم. ثم عنون فقال (الاحاديث الدالة على تلاقي أرواح الموتى وتعارفهم). ثم قال فصل: المسألة الثالثة (هل تتلاقى أرواح الاحياء وأرواح الموتى أم لا؟ وثبت ذلك أيضاً وذكر أدلته. ثم ذكر دليلاً آخر فقال: وقد دَلَّ على إلتقاء أرواح الاحياء والاموات ان الحي يرى الميت في منامه فيستخبره ويخبره الميت بما لا يعلم الحي فيصادف خبره كما أخبر في الماضي والمستقبل وربما أخبره بمال دفنه الميت في مكان لم يعلم به سواه وربما أخبره بدين عليه وذكر له شواهده وأدلته (هذا الكلام نقله عن ابن أبي حاتم في تفسيره). ثم قال ابن القيم: وأبلغ من هذا أنه يخبر بما عمله من عمل لم يطلع عليه أحد من العالمين وأبلغ من هذا أنه يخبره أنك تأتينا إلى وقت كذا وكذا فيكون كما أخبر, وبما أخبره عن أمور من هذا أنه يخبره أنك تأتينا إلى وقت كذا وكذا فيكون كما أخبر, وربما أخبره عن امور يقطع الحي أنه لم يكن يعرفها غيره
نقول: وهذا الكلام كله يثبت ما قلناه من إدراك الارواح بعد موت صاحبها لما له علاقة به واطلاعه على أمور كثيرة ولو كانت بعيدة عن القبر أو كانت غيبية سابقة أو لا حقة لموته, بل قد تكون إخباراً عن يوم وفاة شخص ويتحقق ذلك وما إلى ذلك مما يثبت أن للارواح بعد الموت أي للانسان في عالم البرزخ حياة أخرى أشرف من هذه الحياة الدنيا وأفضل إطلاعاً على الغيب وأكثر إدراكاً لهذه الحياة الدنيا بل للواقع كله عموماً. ونقول: هذا البيان كله لالزام الوهابي أو المخالف عموماً، أما نحن كشيعة فالجواز عندنا بحسب أصولنا وفهمنا ورواياتنا التي تثبت حياة الائمة (عليهم السلام) وتثبت لهم أيضاً عرض الاعمال والشهادة على عالمنا البسيط كما قال تعالى: ((لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً))[البقرة:143] , وكذلك قوله عز وجل: ((وليعلم الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين))[آل عمران:140] , وقوله عز من قائل: ((يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم))[النساء:135] .
ويشهد لثبوت ذلك للائمة من كتاب الله تعالى قول الله تعالى الصريح المطلق: ((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون))[التوبة:105]، فهذه الرؤية مطلقة والآية الكريمة شاملة لكل المؤمنين غير مختصة بمن كان في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) أو عاصره وصحبه, وقد قال جميع المفسرين بذلك. فقال القرطبي (8/ 252): ((وقل اعملوا)) خطاب للجميع ((فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)) أي باطلاعه إياهم على أعمالكم.
وقال القرطبي (ج11 / 28) ((فسيرى الله عملكم ورسوله)) يقول فسيرى الله إن عملتم عملكم ويراه رسوله والمؤمنون في الدنيا.
وقال إبن كثير (2/401): وقد ورد: أن أعمال الاحياء تعرض على الاموات من الاقرباء والعشائر في البرزخ كما قال أبو داود الطيالسي: حدثنا .... عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن أعمالكم تعرض على أقربائكم وعشائركم في قبورهم فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك), وقال الامام أحد بسنده قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (إن أعمالكم تعرض على أقربائكم وعشائركم من الاموات فإن كان خيراً استبشروا به وإن كان غير ذلك قالوا (اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا), وقال الشوكاني في (فتح القدير 2 /400): فيه تخويف وتهديد أي إن عملكم لا يخفى على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين فسارعوا إلى أعمال الخير وأخلصوا أعمالكم لله عز وجل ثم قال: والمراد بالرؤية هنا العلم بما يصدر منهم من الاعمال.
وهذه الآية الكريمة تبين بكل وضوح إطلاع الرسول والمؤمنين مطلقاً على أعمال الناس الاحياء أينما كانوا ويشهد لهذا الفهم الحديث المذكور آنفاً والذي ينص على علم الموتى العاديين بأخبار أقربائهم عن بعد, وبما أن أئمة أهل البيت(عليهم السلام) وغيرهم من الصالحين والصديقين والشهداء هم من المؤمنين قطعاً فتثبت لهم بالتالي هذه الرؤية وهذا الاطلاع وهذا العلم وليس اهل الميت واقرباؤه وعشيرته بأحق من أهل البيت (عليهم السلام) بذلك بكل تأكيد. وهذا عندنا منصوص عليه بالاحاديث الكثيرة الصحيحة التي تنص على أن المراد بالمؤمنين في الآية هم الائمة (عليهم السلام).
فتلخص من ذلك، أن الارواح عموماً قادرة على الادراك والسماع بدليل العقل من تجردها وعدم خضوعها لقوانين المادة وبدليل النقل القطعي من القرآن والسنة.
وإن قال قائل بأني لا أقبل دليل العقل! فهذا القرآن والسنة حاكمة عليه في اثبات سماع الاموات للاحياء قطعاً, ثم نرجع كيفية وما هية هذا السماع الى الله بعد قوله: ((ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي))[الاسراء:85] والكيفيه غير مهمة بعد القطع بوقوع السماع والادراك. وبجواب آخر نقول:
هذا السؤال فيه مغالطة يحاول المستدل بذلك حصرنا في زاوية حرجة لم نلتزمها أصلاً وهي استدلاله بحديث العرض على السماع عن بفعد مع تسلميه ـ كما هو واضح ـ بسماع جميع الاموات في قبورهم عن قفرب وهذا هو المشهور بل المتفق عليه لدى الفريقين والادلة الصحيحة والصريحة تدل عليه وتثبته بصراحة ووضوح.
وهذا الحصر بهذه الطريقة لا نسلم به أصلاً حتى نأتي بدليل أو رواية صحيحة عنده بأن علياً (عليه السلام) يسمع عن بعد بسبب عرض الاعمال عليه أيضاً.
وهذا الدليل موجود عندنا ونؤمن به في مذهبنا ورواياتنا الصحيحة ولكن المخالفين لم يرووا ذلك فوجب علينا إلزامهم بما يلزمون به أنفسهم ويقرون به ويعترفون ولذلك نقول:
1ـ هناك روايات صحيحة لا تذكر الملائكة أبداً وإنما فيها إطلاق بقوله: (فإن صلاتكم تبلغني), وكذلك تعليله (صلى الله عليه وآله) لسماعه السلام ورده عليهم بقوله: (إن الله حرم على الارض أن تأكل أجساد الانبياء), وقوله (صلى الله عليه وآله) أيضاً: (فإذا أنا متّ عرضت علي أعمالكم...) وكل ذلك مطلق وليس فيه تقييد السماع والابلاغ والعرض بملائكة.
2ـ هنالك حالات كثيرة تدل على السماع عن بعد في نفس هذه الحياة الدنيا ولم يذكر بأنه حصل عن طريق الملائكة كقوله تعالى على لسان عيسى (عليه السلام): ((وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم)) ولم يقل الملائكة تخبرني بذلك بل نسب ذلك لنفسه.
وكذلك تروون بأن عمر بن الخطاب كان يخطب على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المدينة المنورة فصرخ فجأة وقال (ياسارية الجبل) فلما عاد سارية وجيشه قالوا سمعنا صوت عمر وهو يرشدنا ويقول (ياسارية الجبل) فصعدنا على الجبل فنجونا من الاعداء بذلك.
وهنا نسأل كيف رأى عمر سارية وهو في بلاد فارس وبين الجبال؟ وكيف وصل صوته لهم وانتفعوا به ونجوا من الموت المحقق؟ وهل هناك ملائكة وكلت بنقل صوت عمر لهم (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)؟! .
3ـ هناك روايات تثبت سماع الموتى العاديين لكلام زائريهم وسلامهم عليهم ودعائهم لهم, وكذلك هناك روايات تثبت معرفة الميت لاخبار أهله وعشيرته الاحياء ولم تذكر الروايات بأن ملائكة تنقل لهم هذه الاخبار! فهذا يدل على أن الارواح بعد الموت لها من القابلية والقدرة على السماع والادراك والمعرفة أكبر بكثير مما كانت عليه حينما كانت محبوسة في ذلك الجسد, ولو أن الجسد متفاوت بين الناس فكلما كان الجسد طاهراً زكياً معصوماً كان أكثر شفافية وأقل تقييداً لتلك الروح كما حصل لعيسى (عليه السلام) ولنبينا (صلى الله عليه وآله), كذلك فيما قال: (تنام عيني ولا ينام قلبي), وكذلك قال (أرى من خلفي كما أرى من أمامي), وما الى ذلك من قابليات غير حاصلة لنا كمذنبين, فكلما كان العبد قريباً من ربه إنكشف له الواقع دون تقييد بمكان أو زمان حتى قال آصف بن برضيا وصي نبي الله سليمان (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) فكيف علم بها وبمكانها وأتى بها وهو في مكانه وبلمح البصر؟ فهذه القدرة على العلم بل التأثير عن بفعد ثابت لمن عنده علم من الكتاب فكيف بمن عنده علم الكتاب والسلام؟!
ودمتم في رعاية الله
كل ما تقدم لا يقول أحد أنه يقع مع هذا الجسد الميت وغير الحساس, بل قد يكون الجسد مقطعاً أو ذائباً أو مطعوناً أو مفرقاً في أماكن شتى. وهذا يعني أن التعامل في عالم البرزخ أعم من مكان القبر الذي يدفن فيه ذلك الميت، فكم من ميت لا قبر له ولا جسداً تاماً عنده حين موته، ولم يقل أحد عنهم أنهم قد أٌعفوا من عذاب القبر واستثنوا من العذاب أو النعيم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://morth.forumarabia.com
 
العلاقه بين الاحياء والاموات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السيد مرتضى الموسوي الروحاني رقم الجوال009647806835991 :: الفئة الأولى :: (كل المواضيع العامة والخاصة توضع في هذا القسم المخصص لها)-
انتقل الى: