السيد مرتضى الموسوي الروحاني رقم الجوال009647806835991

السيد الرضوي الموسوي الروحاني للعلاج الروحاني العالم الروحاني للكشف الروحاني هاتف 07806835991
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السيد مرتضى الموسوي الروحاني المعالج الروحاني لجلب الحبيب من العراق الاتصال07806835991 ومن خارج العراق 009647806835991
السيدمرتضى الموسوي الروحاني المعالج بالقران وسنة رسوله الكريم العالم الروحاني الذي تميز عن غيره بالصدق والمنطق والعمل الصحيح المعالج الروحاني على مستوى العالم العربي والغربي العالم بالعلوم الفوق الطبيعه السيد الاجل الذي دل صدقه وكلامه على العالم بفضل الله ومنه ورحمته علينا وعليه المعالج الباب الاول لكل ما يطلب منه تجده بأذن الله ومشئيته سبحانه بين يديك ببركة الاولياء والانبياء واسرارهم
العالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي للكشف الروحاني عن كل ما يطلب منه بأذن الله ولعلاج الحالات المرضيه الروحيه والنفسيه وفك السحر وابطاله وفتح النصيب واعمال المحبة كله من كتاب الله الكريم واسراررب العالمين تجده في الموقع الرضوي العالم الروحاني للكشف وللعلاج ولاي مقصد اتصل على الرقم اذا كنت من خارج العراق009647806835991 أومن داخل العراق07806835991 او راسلنا على الاميل الالكتروني morthadh86@yahoo.com العالم الروحاني الذي شاع صيته في البلدان بصدقه ونورعمله وعلوا مرتبته العالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي العالم الروحاني المتواضع في العمل وتزكيته معكم الموقع الشخصي للعالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي والله يشهد انه لمن الصادقين http://morth.forumarabia.com

شاطر | 
 

 السجود على الارض 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله السائر الى الله
المديرالعام للمنتدى


عدد المساهمات : 1724
تاريخ التسجيل : 25/02/2012

مُساهمةموضوع: السجود على الارض 2   السبت يوليو 21, 2012 6:14 pm


اءدلّة الامامية :
وكيف كان ، فقد استدل ّ الا ماميّة لمذهبهم بما ورد عن اءهل
البيت : باءسانيد متّصلة عن آبائهم : عن رسول اللّه (ص) ، وبما
رواه اءهل السنّة في كتبهم من اءقوال النبي ّ (ص) في ذلك واءفعاله ، وبما
نقلوه من اءقوال الصحابة واءعمالهم .
وإ ليك ما وقفنا عليه من الا دلّة :
1 ـ يدل على وجوب السجود على الا رض قوله (ص) ((جعلت
لي الا رض مسجدا وطهورا))(47).
وفي لفظ: ((جعلت لنا الا رض كلّها مسجدا وطهورا))(48).
وفي لفظ: ((جعلت لي الا رض طيبة وطهورا ومسجدا))(49).
وفي لفظ: ((جعلت لك ولاُمّتك الا رض كلّها مسجدا
وطهورا))(50).
وفي لفظ: ((إ ن ّ اللّه جعل لي الا رض مسجدا وطهورا اءينما كنت
اءتيمّم واُصلّي عليها))(51).
وفي لفظ: ((الا رض لك ولاُمّتك طهورا ومسجدا ...))(52).
وفي لفظ: ((جعلت لي الا رض مسجدا وترابها وطهورا))(53).
وفي لفظ: ((جعلت الا رض مسجدا ترابها وطهورا))(54).
وفي لفظ: عن اءبي اُمامة الباهلي : إ ن ّ رسول اللّه (ص) قال :
((فضّلني ربّي على الا نبياء عليهم الصلاة والسلام اءو على الاُمم
باءربع قال : ارسلت إ لى الناس كافّة ، وجعلت الا رض كلّها لي
ولاُمتي مسجدا وطهورا، فاءينما اءدركت رجلا من اُمّتي الصلاة
فعنده مسجده وعنده طهوره )) الحديث (55).
فقه الحديث :
لا إ شكال في الحديث سندا؛ لتواتره ونقل كبار الحفّاظ له في
كتبهم المعتبرة ، واءمّا دلالته فهو يدل ّ على اءن ّ الذي يسجد عليه في
الشريعة الا سلامية هو الا رض ؛ لا ن ّ ما هو طهور هو الذي يكون
مسجدا بحكم السياق ؛ إ ذ الموضوع الّذي حمل عليه الطهور هو
الّذي حمل عليه المسجد، فلو كان فرق بين موضوعي المحمولين لزم
تكراره ، فحينئذ كما اءن ّ الطهوريّة ثابتة لنفس الا رض ، فكذا كونها
مسجدا.
ولا ينافي ذلك استفادة معنى آخر من الحديث الشريف ، وهو
اءن ّ العبادة والسجود للّه سبحانه لا يختص ّ بمكان دون مكان ، بل كل ّ
الا رض مسجد للمسلمين اءينما كانوا وحيثما حلّوا وشاءوا، وليسوا
كغير المسلمين الّذين خصّوا العبادة بالبيع والكنائس ، وذلك لا نّه
قد يستفاد من كلام واحد معان متعددة واءحكام كثيرة ونكات
عديدة ، بل هذا من بديع الكلام ولا سيّما كلام سيد الا نبياء وإ مام
الفصحاء والبلغاء، وقد اُعطي جوامع الكلام ، ونزل على لسانه
القرآن الكريم ، وربّي في حجور الفصاحة ، وارتضع من ثدي
الحكمة والبلاغة .
وقد استفاد هذا المعنى من هذا الحديث الجصّاص حيث قال :
((إ ن ّ ما جعله من الا رض مسجدا هو الذي جعله طهورا))(56) وإ لى
هذا المعنى اءشار ابن حجر في الفتح اءيضا في شرحه لهذا الحديث
حيث قال : ((وجعلت لي الا رض مسجدا)) اءي : موضع سجود لا
يختص ّ السجود منها بموضع دون غيره (57).
اءقول : يعني لم يجعل المسجد بمعنى المصلّى مجازا بل حمله على
حقيقته ، وإ ليه اءشار اءيضا القسطلاني في شرح الحديث حيث قال :
((مسجد اءي : موضع سجود))(58) كما اءنّه قال في باب التيمّم في
شرحه للحديث : ((جعلت لي الا رض طهورا ... احتج ّ به مالك
واءبو حنيفة على جواز التيمم بجميع اءجزاء الا رض ، لكن في
حديث حذيفة عند مسلم : ((وجعلت لنا الا رض كلّها مسجدا،
وجعلت تربتها لنا طهورا إ ذا لم نجد الماء)) وهو خاص ، فيحمل
العام عليه ، فتختص ّ الطهورية بالتراب ... وفي رواية اءبي اُمامة
عند البيهقي ((فاءيّما رجل من اُمّتي اءتى الصلاة فلم يجد ماءً وجد
الا رض طهورا ومسجدا)) وعند اءحمد ((فعنده طهوره
ومسجده ))(59).
وفي البحر الرائق 1 : 155 و156 بعد نقل حديث ((جعلت لي
الا رض مسجدا وطهورا)) استدل ّ به على جواز التيمّم على مطلق
الا رض قال : لا ن ّ اللام للجنس فلا يخرج شي ء منها، لا ن ّ الا رض
كلها جعلت مسجدا، وما جعل مسجدا هو الّذي جعل طهورا
(انتهى ملخّصا).
وفي المعتصر من المختصر من مشكل الا ثار 1 : 16: ((قال
رسول اللّه (ص) : لقد اءعطيت الليلة خمسا ما اءعطيهن ّ اءحد قبلي :
اءرسلت إ لى الناس عامة ... وجعلت لي الا رض مسجدا وطهورا
اءينما اءدركتني الصلاة تمسحت وصليت ، وكان من قبلي يعظمون
ذلك ، إ نما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم (الحديث ) واستدل ّ بهذا
على اءن ّ ما كان من الا رض مسجدا كان منها طهورا .. الخ .
ويؤ يّد ما ذكرنا (من كون المراد من المسجد محل ّ السجود واءن ّ
ما هو طهور هو المسجد) ما تقدّم من لفظ الحديث ((فاءينما اءدركت
رجلا من اُمّتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره )) حيث يصرّح
باءن ّ المراد من المسجد في الحديث الشريف ليس هو المصلّى ليكون
المراد كما تقدّم اءنّه يصلي في اءي ّ مكان شاء ومتى اءراد، بل المراد
موضع السجود، اءي : جعلت لي الا رض محل ّ سجود، فمتى صلّى
إ نسان فعنده ما يسجد عليه وإ ن كان يستفاد الترخيص بالنسبة
إ لى مكان الصلاة اءيضا كما لا يخفى على المتدبّر.
ويؤ يّد هذا المعنى اءيضا ما في شرح عون المعبود لسنن اءبي داود
1 : 182 حيث قال : ((ومسجدا اءي : موضع سجود، ولا يختص
السجود منها بموضع دون غيره ، ويمكن اءن يكون مجازا من المكان
المبني للصلاة ، وهو من مجاز التشبيه ؛ لا نه إ ذا جازت الصلاة في
جميعها كانت كالمسجد قاله الحافظ في الفتح (راجع الفتح 1 : 369
وما بعدها) حيث جعل الشارح مفاد الحديث حقيقة فيما ذكرنا من
السجود على الا رض ، وجعل المعنى الا خر محتملا مجازا)).
نعم في بعض الروايات إ شارة إ لى المعنى المجازي اءيضا منها
قوله (ص) كما عن حذيفة : ((جعلت لي الا رض مسجدا وترابها
طهورا))(60) حيث خص ّ الطهور بالتراب فقط دون سائر اءجزاء
الا رض . ومنها ما عن اءبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه (ص) :
((الا رض كلّها مسجد إ لاّ المقبرة والحمام ))(61).
ويحتمل اءن يكون وضع الوجه على الا رض مباشرة ماءخوذ في
حقيقة السجود لغة ، وكذا عند اءهل العرف ، ويدل عليه ما رواه
البخاري 5 : 57: قال : ((قراء النبي (ص) النجم فسجد، فما بقي اءحد إ لاّ
سجد إ لاّ رجل راءيته اءخذ كفّا من حصى فرفعه فسجد عليه ))(62) إ ذ
الظاهر منه اءن ّ السجود هو الوقوع على الا رض بهيئة خاصة ، ولذا
قال الرجل ((يكفيني منه )) اءي : يكفي من السجود الحقيقي لا اءنّه
نفسه ، ولو كان السجود على غير الا رض كافيا لما كان التكلّف
لازما، لا مكان السجود على الثوب .
فالا صل في السجود اءن يضع الانسان وجهه على الا رض ، على
ترابها ورملها وحصاها وحجرها ومدرها ونباتها غير ماءكول ولا
ملبوس ، إ لاّ اءن تعرض عناوين حكم الشارع فيها بجواز السجود
على الثياب ونحوها كضرورة الحر والبرد والزحام ، وسياءتي
الكلام عليها إ ن شاء اللّه تعالى .
وذلك هو الذي اعترف به الفقهاء كما تقدّم .
حديث تبريد الحصى :
2 ـ عن جابر بن عبداللّه الا نصاري قال : ((كنت اُصلّي مع
النبي (ص) الظهر فآخذ قبضة من الحصى فاءجعلها في كفّي ثم اءحوّلها
إ لى الكف ّ الاُخرى حتّى تبرد ثم ّ اءضعها لجبيني حتّى اءسجد من
شدّة الحر))(63).
وفي لفظ اءحمد عنه قال : ((كنت اُصلي مع رسول اللّه (ص) الظهر
فآخذ قبضة من حصى في كفّي لتبرد حتّى اءسجد عليها من شدة
الحرّ)).
وفي لفظ البيهقي عنه قال : ((كنت اُصلّي مع رسول اللّه (ص) صلاة
الظهر فآخذ قبضة من الحصى في كفي حتى تبرد واءضعها لجبهتي إ ذا
سجدت من شدة الحر)).
3 ـ عن اءنس قال : ((كنا مع رسول اللّه (ص) في شدّة الحرّ فياءخذ
اءحدنا الحصباء في يده ، فإ ذا برد وضعه وسجد عليه )).
قال البيهقي بعد نقله حديث اءنس : ((قال الشيخ : ولو جاز
السجود على ثوب متّصل به لكان ذلك اءسهل من تبريد الحصى في
الكف ّ ووضعها للسجود وباللّه التوفيق .
اءقول : لو كان السجود على الثياب جائزا لكان اءسهل من
التبريد جدّا؛ إ ذ كما اءن ّ السجود على الثوب المتّصل سهل ، فكذا
حمل منديل اءو خرقة طاهرة سهل لا ريب فيه .
فهذا الحديث كما يدل ّ على عدم جواز السجود على الثوب
المتّصل على ما فهمه الشيخ يدل ّ اءيضا على عدم جواز السجود
على غير الا رض مطلقا.
4 ـ عن خباب بن الا رت قال : شكونا إ لى رسول اللّه (ص) شدة
الرمضاء في جباهنا واءكفّنا فلم يشكّنا)) (لفظ البيهقي ).
وفي لفظ مسلم : ((عن خباب قال : اءتينا رسول اللّه (ص) فشكونا
إ ليه حرّ الرمضاء فلم يشكنا)).
وفي لفظ: ((شكونا إ لى رسول اللّه (ص) الصلاة في الرمضاء فلم
يشكنا)). (عن خباب ).
5 ـ عن ابن مسعود: ((شكونا إ لى النبي (ص) حرّ الرمضاء فلم
يشكنا)) كذا في لفظ ابن ماجة وسيرتنا: 127 عن نيل الا وطار،
وفي لسان الميزان 2 : 63 عن جابر(64).
فهذه الروايات تدل ّ على اءن ّ الشاكي ليس هو خباب وجابر
وابن مسعود فحسب ، بل الصحابة عموما لا نّهما بقولهما ((شكونا))
و ((فلم يشكنا)) إ نّما يحكيان حال كثير من الصحابة كما لا يخفى .
قال ابن الا ثير في النهاية في ((شكى )) بعد نقل حديث خباب كما
اءخرجناه عن مسلم : ((والفقهاء يذكرونه في السجود؛ فإ نّهم كانوا
يضعون اءطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدّة الحرّ
فنهوا عن ذلك ، وإ نّهم لما شكوا إ ليه ما يجدون من ذلك لم يفسح لهم
اءن يسجدوا على طرف ثيابهم .
وقال السيوطي في حاشيته على سنن النسائي بعد ذكره ما
نقلناه عن النهاية : ((وقال القرطبي : يحتمل اءن يكون هذا منه (ص)
قبل اءن يؤ مر بالا براد الخ (النسائي 1 : 247).
اءقول : المستفاد من الروايات اءن ّ الصحابة شكوا إ لى رسول
اللّه (ص) ما يلقون من الحرّ والبرد حيث كانت تحترق جباههم
واءيديهم ـ شكوا له ـ حتّى يرخص لهم في السجود على غير
الا رض مما يدفع عنهم هذه المشاق والمتاعب ، كالثياب المتصلة
ككور العمامة اءو المنفصلة كالمناديل والسجاجيد المصنوعة (بعد
قرون ) من القطن والكتّان والحرير وغيرها فلم يشكهم رسول
اللّه (ص) ولم يعتن بشكواهم وهو الرؤ وف المتحنّن الكريم العطوف ،
وليس ذلك إ لاّ لعدم جواز السجود على غير الا رض )).
6 ـ قال اءبو الوليد: ((ساءلت ابن عمر عمّا كان بدء هذه الحصباء
الّتي في المسجد قال : غم ّ مطر من الليل فخرجنا لصلاة الغداة ،
فجعل الرجل يمر على البطحاء فيجعل في ثوبه من الحصباء فيصلّي
فيه قال : فلما راءى رسول اللّه (ص) ذاك قال : ما اءحسن هذه البساط،
فكان ذلك اءوّل بدئه ))(65).
ولفظ السمهودي : عن اءبي الوليد قال : ((ساءلت ابن عمر عن
الحصباء الّذي في المسجد فقال : مطرنا ذات ليلة فاءصبحت
الا رض مبتلّة ، فجعل الرجل ياءتي بالحصباء في ثوبه ويبسطه تحته ،
فلمّا قضى رسول اللّه (ص) قال : ما اءحسن هذا)).
تدل ّ الرواية على اءن ّ الصحابة حتّى مع نزول المطر وابتلال
الا رض ، كانوا متعبّدين بالسجود على التراب والطين ولا
يسجدون على شي ء سوى ذلك ، بل الرسول (ص) كان اءيضا متقيّدا
بذلك ومتعبا نفسه الشريفة فيه ، وذلك اءيضا يكشف عن عدم
جواز السجود على غيرها.
بل نقل السمهودي : 656 اءن ّ المسجد بقي غير مفروش
بالحصباء إ لى زمن عمر بن الخطّاب (66).
7 ـ عن هشام بن الحكم قال : قلت لا بي عبداللّه جعفر بن محمد
الصادق (ع) : ((اءخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز، قال :
السجود لا يجوز إ لاّ على الا رض اءو ما اءنبتت الا رض إ لاّ ما اءكل اءو
لبس ، فقلت له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟ قال : لا ن ّ السجود
هو الخضوع للّه عزّ وجل ّ، فلا ينبغي اءن يكون على ما يؤ كل
ويلبس ؛ لا ن ّ اءبناء الدنيا عبيد ما ياءكلون ويلبسون ، والساجد في
سجوده في عبادة اللّه عزّوجل ّ، فلا ينبغي اءن يضع جبهته في
سجوده على معبود اءبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها، والسجود
على الا رض اءفضل واءبلغ في التواضع والخضوع للّه عزّوجل ّ))(67).

حديث التتريب :
8 ـ روى عبدالرزّاق عن خالد الجهني قال : ((راءى النبي ّ (ص)
صهيبا يسجد كاءنّه يتّقي التراب فقال له النبي : ترّب وجهك
ياصهيب ))(68).
لم يذكر الراوي بماذا كان صهيب يتّقي التراب اءن يصيب وجهه
بكور عمامته اءم بمنديل اءم بثوب آخر، ولكنّه نقل فقط اءمره (ص)
بالتتريب والا مر للوجوب ، ولو اءنه كان يتّقي ذلك بالسجود على
حصير اءو خمرة اءو حجر صاف فيصرف الا مر عن الوجوب إ لى
الاستحباب والفضل ، وذلك لما ياءتي من جواز السجود على اءجزاء
الا رض غير التراب .
9 ـ عن اُم ّ سلمة اُم ّ المؤ منين رضي اللّه عنها قالت : ((راءى
النبي ّ (ص) غلاما لنا يقال له : اءفلح ينفخ إ ذا سجد فقال : يا اءفلح
ترّب ))(69).
10 ـ قال النبي (ص) : ((يارباح ترّب ))(70).
وفي لفظ الاصابة : مر النبي بغلام لنا يقال له : رباح وهو يصلّي
فنفخ فقال : ترّب وجهك (عن اُم ّ سلمة رضي اللّه عنها).
وفي رواية : فقال له النبي ّ (ص) : يارباح ! اءما علمت اءن من نفخ
فقد تكلم (راجع اُسد الغابة ).
هاتان الروايتان تدلاّ ن على اءفضلية التتريب إ ن كان موضع
السجود من اءجزاء الا رض ، وإ لاّ فالا مر للوجوب على ما هو
مقتضى القاعدة من إ فادة الا مر للوجوب ، هذا مع قطع النظر عن
اءن ّ النفخ مبطل للصلاة اءم لا كما تقدم في الحديث .
11 ـ قال النبي ّ (ص) كما روي عن اُم ّ سلمة اُم ّ المؤ منين رضي اللّه
عنها ((ترّب وجهك للّه ))(71).
هذا الحديث ياءمر بتتريب الوجه مطلقا، وظاهره اللزوم
والوجوب إ لاّ فيما ثبت دليل على التخصيص كموارد الضرورة ، اءو
كون المسجود عليه من نبات الا رض واءجزائها.
12 ـ قال (ص) لمعاذ: ((عفر وجهك في التراب ))(72).
13 ـ ينبغي للمصلّي اءن يباشر بجبهته الا رض ويعفّر وجهه في
التراب ؛ لا نه من التذلل للّه تعالى (73).
14 ـ عن اءبي صالح قال : ((دخلت على اُم ّ سلمة فدخل عليها
ابن اءخ لها فصلى في بيتها ركعتين ، فلمّا سجد نفخ التراب فقالت اُم ّ
سلمة : ابن اءخي لا تنفخ ، فإ نّي سمعت رسول اللّه (ص) يقول لغلام له
يقال له يسار ونفخ ((ترّب وجهك للّه ))(74).
حديث كور العمامة :
15 ـ روي عن علي ّ اءمير المؤ منين (ع) اءنه قال : ((إ ذا كان اءحدكم
يصلّي فليحسر العمامة عن وجهه )) يعني لا يسجد على كور
العمامة (75).
16 ـ روي اءن ّ النبي (ص) كان إ ذا سجد رفع العمامة عن
جبهته (76).
17 ـ روى صالح بن خيوان السبائي : اءن ّ رسول اللّه (ص) راءى
رجلا يسجد بجنبه وقد اعتم ّ على جبهته ، فحسر رسول اللّه (ص)
عن جبهته (77).
18 ـ عن عياض بن عبداللّه القرشي قال : راءى رسول اللّه (ص)
رجلا يسجد على كور عمامته فاءوماء بيده : ارفع عمامتك واءوماء إ لى
جبهته (78).
وفي لفظ الاصابة : إ ن ّ رجلا سجد إ لى جنب النبي ّ (ص) على
عمامته فحسر النبي (ص) عن جبهته .
19 ـ عن النبي (ص) : ((إ نّه نهى اءن يسجد المصلّي على ثوبه اءو
على كمه اءو على كور عمامته ))(79).
اءقول : النهي عن السجود على كور العمامة قد يحمل على اءنّه من
اءجل كونه ثوبا محمولا للمصلّي يتحرّك بحركته ، ولكن لا وجه لهذا
الحمل ؛ لكونه احتمالا محضا من دون شاهد، فلا يترك من اءجله
إ طلاق الحديث ، مع اءنّه لا خصوصية لكونه ثوبا متحرّكا بحركته ؛
إ ذ اتصال الثوب بالمصلّي وتحركه بحركته قيد اختلقته اءذهاننا لا
قيمة له في سوق الاعتبار.
وقد يقال باءن الاتّصال بالجبهة مانع عن صدق السجود عرفا،
فلو كانت العمامة اءو الخشب اءو الحصى اءو الحجر اءو التربة لاصقة
بالجبهة فسجد المصلي كذلك ، لا يصدق الوضع على الا رض ،
ولكنّه كما ترى ؛ لا ن ّ صدق السجود على الا رض ووضع الجبهة
على الا رض اءمر وجداني لا يحتاج إ لى برهان ، ولذا لو لصقت
الحصى بجبهة المصلي لا يجب إ زالتها ولا يلزم مسح الجبهة من اءجل
ذلك ، بل ورد في روايات كثيرة النهي عن مسح الوجه في الصلاة
لازالة التراب والحصى اللاصقة فيها (راجع المصنف 2 : 42 و43،
ولسان الميزان 1 : 488 و489، وميزان الاعتدال 1 و293، وكنز
العمال 7 و325) فلو كان اللصوق مانعا عن صدق السجود لا مر
بإ زالتها ومسح الجبهة لا جلها لا اءن يمنع عن المسح .
اءحاديث لزوم الجبهة ولصوقها وتمكينها بالا رض :
20 ـ قال (ص) : ((إ ذا صلى اءحدكم فليلزم جبهته واءنفه الا رض
حتّى يخرج منه الرغم ))(80).
من اءرغم اللّه اءنفه اءي : اءلصقه بالرغم وهو التراب ، هذا هو
الا صل ثم استعمل في الذل ّ والعجز عن الانتصاف والانقياد على
كره ، فالمراد من قوله (ص) : ((حتّى يخرج منه الرغم )) اءي : يظهر ذلّه
وخضوعه .
21 ـ وعن ابن عباس اءنه قال : ((إ ذا سجدت فالصق اءنفك
بالا رض )) وقال : ((لا صلاة لمن لا يمس ّ اءنفه الا رض ))(81).
22 ـ وقال ابن عباس : ((من لم يلزق اءنفه مع جبهته الا رض إ ذا
سجد لم تجز صلاته ))(82).
الدلالة في الحديث الا ول بالا ولوية ، إ ذ إ يجاب الصاق الا نف
يدل على إ يجاب إ لصاق الجبهة طبعا، كما في قوله تعالى : (ولا تقل
لهما اُف ّ) حيث تدل ّ على حرمة الا يذاء والعقوق بالا ولوية ، واءما
الحديث الثاني فقد صرح فيه ابن عباس بحكم الجبهة واءن ّ الصلاة
تكون باطلة مع عدم الا لصاق .
23 ـ روي عن النبي (ص) : ((إ ذا سجدت فمكّن جبهتك واءنفك
من الا رض ))(83).
24 ـ قال (ص) لا بي ذر: ((الا رض لك مسجد فحيثما اءدركت
الصلاة فصل ّ))(84).
25 ـ عن رفاعة بن رافع مرفوعا: ((ثم يكبر فيسجد فيمكّن
جبهته من الا رض حتّى تطمئن مفاصله وتستوي ))(85).
26 ـ روي عن ابن عباس عن النبي (ص) : ((إ ذا سجدت فمكّن
جبهتك واءنفك من الا رض ))(86).
27 ـ ((تمسحوا بالا رض فإ نها بكم برّة )) (عن سلمان ؛)(87).
نقل العلامة المجلسي عن السيد في المجازات النبوية بعد نقل
الحديث وشرحه : ((والكلام يحتمل وجهين : اءحدهما اءن يكون
المراد التيمّم منها في حال الحدث والجنابة والوجه الا خر اءن يكون
المراد مباشرة ترابها بالجباه في حال السجود عليها وتعفير الوجه
فيها، اءو يكون هذا القول اءمر تاءديب لا اءمر وجوب ، لا نه يجوز
السجود على غير الا رض اءيضا إ لاّ اءن ّ مباشرتها بالسجود اءفضل .
وقد روي اءن النبي ّ (ص) كان يسجد على الخمرة ، وهي الحصير
الصغير يعمل من سعف النخل (انتهى ).
ذكرها المتّقي الهندي في باب السجود وإ ن كان مضمونها عاما.
وفي البحار 85 : 156 نقل الحديث عن دعائم الاسلام هكذا:
((عن علي (ع) اءن رسول اللّه (ص) قال : إ ن الا رض بكم برّة تيمّمون
منها وتصلّون عليها في الحياة ، وهي لكم كفاة في الممات ، وذلك من
نعمة اللّه له الحمد، فاءفضل ما يسجد عليه المصلي الا رض نقيّة )).
28 ـ ((لا يقبل اللّه صلاة لا يصيب الا نف من الا رض ما يصيب
الجبين ))(88).
29 ـ ((لا تقبل صلاة من لا يصيب اءنفه الا رض (عن اُم ّ
عطية )))(89).
30 ـ ((لا صلاة لمن لا يمس ّ اءنفه الا رض ما يمسه الجبين )) (عن
عكرمة )(90).
31 ـ ((لا يقبل اللّه صلاة لا يصيب الا نف منها ما يصيب
الجبين )) (عن عكرمة )(91).
32 ـ ((إ ذا سجدت ّ فالصق اءنفك بالا رض )) (عن ابن
عباس )(92).
33 ـ ((اسجدوا على الا رض اءو على ما اءنبتت الا رض ))(93).
34 ـ ((عن اُم ّ عطية قالت : قال رسول اللّه (ص) : إ ن اللّه لا يقبل
صلاة من لا يصيب اءنفه الا رض ))(94).
35 ـ ((لا صلاة لمن لم يضع اءنفه بالا رض مع جبهته في
الصلاة ))(95).
36 ـ ((لا صلاة لمن لم يضع اءنفه على الا رض ))(96).
37 ـ ((لا صلاة لمن لا يصيب اءنفه من الا رض ما يصيب
الجبين ))(97).
حديث عائشة وغيرها في عمل النبي (ص) :
38 ـ روي عن عائشة قالت : ما راءيت رسول اللّه (ص) متقيا
وجهه بشي ء، تعني في السجود(98).
هذا الحديث يدل ّ على العمل المستمر لرسول اللّه (ص) ، وهو
يدل ّ على الوجوب ؛ لا نه لو كان فضلا لخالف في عمله مرة اءو مرات
لبيان عدم الوجوب ، اءو لصرح بذلك ، ولنا برسول اللّه (ص) اُسوة
حسنة ، وما جاء به الرسول (ص) يجب اءخذه وإ ن كان بيانه بالعمل ؛
لا ن ّ فعله (ص) حجة كقوله يجب اتباعه .
39 ـ عن اءبي سعيد الخدري اءنه راءى الطين في اءنف رسول
اللّه (ص) من اءثر السجود وكانوا مطروّا من الليل (99).
وفي لفظ البخاري ((حتى راءيت اءثر الطين والماء على جبهة
رسول اللّه (ص) واءرنبته )).
وفي لفظ البخاري اءيضا ((راءيت رسول اللّه (ص) يسجد في الماء
والطين حتى اءثر الطين في جبهته )).
هذا الحديث اءيضا كحديث عائشة اءُم المؤ منين يدل على
اهتمامه (ص) بالسجود على الا رض وعدم اتقاء الوجه عن مباشرة
الا رض بشي ء حتى مع المطر والطين .
40 ـ عن وائل قال : ((راءيت النبي ّ (ص) إ ذا سجد وضع جبهته
واءنفه على الا رض ))(100).
41 ـ عن ابن عباس ((إ ن ّ النبي ّ (ص) سجد على الحجر))(101).
42 ـ عن وائل قال : ((راءيت رسول اللّه (ص) يسجد على الا رض
واضعا جبهته واءنفه في سجوده ))(102).
وعنه اءيضا: ((راءيت النبي ّ (ص) وضع جبهته واءنفه على الا رض )).
43 ـ قال ابن عباس : ((راءيت رسول اللّه (ص) يصلّي في كساء
اءبيض في غداة باردة يتّقي بالكساء برد الا رض بيده ورجله ))(103).
وفي لفظ: ((لقد راءيت رسول اللّه (ص) في يوم مطير وهو يتّقي
الطين إ ذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه إ لى الا رض إ ذا سجد))
(سيرتنا عن اءحمد).
45 ـ عن ثابت بن صامت قال : ((إ ن ّ رسول اللّه (ص) صلّى في بني
عبدالا شهل وعليه كساء متلفّف به يضع يديه عليه يقيه برد
الحصى ))(104).
46 ـ عن عبداللّه بن عبدالرحمن قال : ((جاءنا النبي (ص) فصلّى
بنا في مسجد بني عبدالا شهل ، فراءيته واضعا يديه على ثوبه ))(105).
هذه الا حاديث الواردة عن ابن عباس الحبر واءبي سعيد
ووائل وثابت وعبداللّه بن عبدالرحمن الحاكية لعمل النبي ّ (ص) في
سجدته في يوم مطير في الماء والطين والبرد، تارة باءنه سجد على
الطين ولم يق وجهه بشي ء، واءُخرى باءنه وقى يديه من دون تعرض
للوجه ، مع اءن ّ تدقيق الرواة في بيان عمل النبي (ص) في اتّقاء يديه
بالكساء عن البرد والطين وتركهم ذكر الجبهة يكشف عن اءنه (ص)
لم يق وجهه بشي ء حتى يذكره الرواة ، وهذا التقيّد منه (ص) يفيد
الوجوب الا كيد كما لا يخفى .
47 ـ عن اءبي هريرة قال : ((سجد رسول اللّه (ص) في يوم مطير
حتى اءني لا نظر إ لى اءثر ذلك في جبهته واءرنبته ))(106).
هذه الا خبار المتقدّمة باءسرها إ مّا آمرة بمس ّ الا رض الظاهر في
المباشرة في التيمم والسجود كما صرّح به في بعض الروايات ، اءو
آمرة بالسجود عليها، وعلى كل حال ظاهرها لزوم المباشرة اءو
آمرة بمس الا نف ووضعه على الا رض فيفهم حكم السجود
بالجبهة بالا ولوية .

اءحاديث اءهل البيت ::
20 ـ عن اءبي عبداللّه جعفر بن محمد (ع) اءنه قال : ((لا تسجد
إ لاّ على الا رض اءو ما اءنبتت الا رض إ لاّ القطن والكتان ))(107).
21 ـ وعنه (ع) اءنه قال : ((دعا اءبي بالخمرة ـ السجادة الصغيرة
من سعف النخل ـ فاءبطاءت عليه ، فاءخذ كفّا من حصى فجعله على
البساط فسجد عليه ))(108).
22 ـ وعنه (ع) اءو عن اءبيه (ع) اءنه قال : ((لا باءس بالقيام على
المصلّى من الشعر والصوف إ ذا كان يسجد على الا رض فإ ن كان
من نبات فلا باءس بالقيام عليه والسجود عليه ))(109).
23 ـ وعن الصادق اءو اءبيه الباقر (ع) : ((كان اءبي ـ علي بن
الحسين (ع) ـ يصلّي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد
عليها، فإ ذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد
عليها))(110).
24 ـ روى عبدالرحمن بن اءبي عبداللّه عن اءبي عبداللّه
الصادق (ع) : عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه
الا رض قال : ((لا يجزئه ذلك حتّى تصل جبهته الا رض ))(111).
25 ـ عن اءبي عبداللّه جعفر بن محمد (ع) قال : ((السجود على ما
اءنبتت الا رض إ لاّ ما اءكل ولبس ))(112).
26 ـ وعنه (ع) : ((لا يسجد إ لاّ على الا رض اءو ما اءنبتت
الا رض إ لاّ الماءكول والقطن والكتان ))(113).
27 ـ عن اءحدهما (ع) قال : ((لا باءس بالقيام على المصلّى من
الشعر والصوف إ ذا كان يسجد على الا رض ، وإ ن كان من نبات
الا رض فلا باءس بالقيام عليه والسجود عليه ))(114).
28 ـ عن الحلبي عن الصادق (ع) قال : ((ساءلته عن الرجل
يصلّي على البساط والشعر والطنافس قال : لا تسجد عليه ، وإ ن
قمت عليه وسجدت على الا رض فلا باءس ، وإ ن بسطت عليه
الحصير وسجدت على الحصير فلا باءس ))(115).
ولا يخفى على من له اءدنى إ لمام بكتب الامامية واءحاديث اءئمة
اءهل البيت : اءن ّ اءحاديثهم : مسندة إ لى النبي (ص) بسند واحد
وهو اءن ّ الامام الذي يروي عنه الحديث رواه عن اءبيه عن
آبائه : عن النبي ّ (ص) . مثلا يروي جعفر بن محمد، عن اءبيه محمد
ابن علي عن اءبيه علي بن الحسين عن اءبيه الحسين بن علي عن اءبيه
علي ّ بن اءبي طالب عليهم الصلاة والسلام عن رسول اللّه (ص) ، وقد
صرح بذلك اءئمة اءهل البيت : في مواطن متعدّدة كثيرة ، فلا يبقى
إ ذن ريب لمتوهّم في إ سناد اءحاديثهم ، فيزعم الارسال فيها،
فيتركها ويطرحها ـ والعياذ باللّه ـ من اءجل ذلك .
وقد صرّحوا بلزوم السجود على الا رض واءجزائها ونباتها إ لاّ
الماءكول والملبوس وبطلان الصلاة مع السجود على غيرها، وليس
ذلك راءيا من عند اءنفسهم ، بل رووا ذلك حديثا صحيحا وصريحا
عن رسول اللّه (ص) ، وهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف
عنها غرق .
29 ـ وعن الصادق (ع) : ((السجود على الا رض فريضة وعلى
الخمرة سنة ))(116).
اءقول : روي هذا الحديث في البحار 85 عن كتاب العلل هكذا:
((السجود على الا رض فريضة وعلى غيرها سنة )) وظاهره اءن ّ
السجود على الا رض فرض من اللّه عزّوجل ّ، والسجود على غير
الا رض (اءو على الخمرة ) مما سنّه الرسول (ص) يعني اءن ّ الذي شرّع
في السجود اءولا من اللّه تعالى هو السجود على الا رض فقط، واءما
السجود على النباتات اءو على الخمرة التي هي اءيضا من النبات (إ ذ
هي مصنوعة من سعف النخل ) فهو ترخيص وتسهيل من اللّه
تعالى بلسان نبيه الا عظم (ص) . وبعبارة اُخرى إ لحاق نبات الا رض
بالا رض في هذا الحكم سنّة ، ويشهد لهذا المعنى تقيّد النبي ّ (ص)
وتقيّد الصحابة بالسجود على الا رض واءجزائها من الحجر
والحصى والرمل والتراب اءوّلا كما تقدّم ، ثم رخّص لهم في السجود
على النباتات ومنها الخمرة ثانيا(117).
قال ابن الا ثير في النهاية في ((السنّة )): إ ذا اُطلقت في الشرع ، فإ نّما
يراد بها ما اءمر به النبي (ص) ونهى عنه وندب إ ليه قولا وفعلا مما لم
ينطق به الكتاب العزيز، ولهذا يقال في اءدلّة الشرع الكتاب
والسنّة ، اءي : القرآن والحديث (انتهى ).
فعلى هذا يفيد الحديث اءن السجود على الا رض قد ورد في
الكتاب العزيز، مع اءنّه ليس في ظاهر الكتاب ما يدل ّ على وجوب
السجود على الا رض ، إ لاّ اءن يقال : إ ن ّ كلمة السجود يفهم منها
وضع الجبهة على الا رض كما تقدم ، اءو يقال : إ ن السجود هو
الخضوع والتطامن وجعل ذلك عبارة عن التذلل للّه سبحانه
وعبادته ، وهو عام ّ في الانسان والحيوان والجماد، وذلك ضربان
الا ول : سجود اختيار؛ وليس ذلك إ لاّ للانسان (اءو عام لجميع
الموجودات بحسب ما يظهر بالدقة في القرآن الكريم ) وبه يستحق ّ
الثواب ، وهو ماءمور به بنحو قوله تعالى : (فاسجدوا للّه واعبدوا)
وسجود جبر وتسخير؛ وهو في الانسان والحيوان والنبات وعلى
ذلك يحمل قوله تعالى : (وللّه يسجد من في السموات والا رض طوعا
وكرها وظلالهم ).
وغاية الخضوع والتذلل للّه تعالى بحقيقته هو وضع الجبهة على
الا رض ، فعندئذ إ ذا اءطلق الا مر بالسجود في القرآن الكريم نستفيد
منه المرتبة الكاملة ، فهي الواجبة بحسب دلالة القرآن الكريم ،
وكفاية ما اءنبتت الا رض ترخيص للعباد وتسهيل لهم مستفاد من
قول النبي (ص) وفعله (118).
وقد قيل في توجيه الحديث وجه ثالث : وهو اءن ّ السجود على
الا رض ثوابه ثواب الفريضة ، وعلى ما اءنبتته ثوابه ثواب السنّة ، اءو
اءن المراد بالا رض الا عم ّ منها وما اءنبتته ، والمراد من غير الا رض
تعيين شي ء خاص ّ للسجود كالخمرة واللوح اءو الخريطة من طين
قبر الحسين (ع) وهو بعيد، وإ ن كان يؤ يّده في الجملة ما رواه في
الكافي مرسلا اءنّه قال : ((السجود على الا رض فريضة وعلى
الخمرة سنة ))(119).
النصوص المرويّة عن الصحابة والتابعين اءو الا حاديث
المرفوعة :
1 ـ عن اءبي اُمية : إ ن اءبا بكر كان يسجد اءو يصلّي على الا رض
مفضيا إ ليها(120).
2 ـ عن اءبي عبيدة : اءن ّ ابن مسعود لا يسجد ـ اءو قال لا يصلي ـ
إ لاّ على الا رض (121).
3 ـ عن عبداللّه بن عمر: اءنّه كان يكره اءن يسجد على كور
عمامته حتى يكشفها(122).
4 ـ كان مسروق بن الا جدع من اءصحاب ابن مسعود إ ذا
خرج بلبنة يسجد عليها في السفينة (123).
5 ـ عن عبادة بن صامت : اءنه كان إ ذا قام إ لى الصلاة حسر
العمامة عن جبهته (124).
6 ـ عن ابن عيينة قال : ((سمعت رزين مولى ابن عباس يقول :
كتب إ لي ّ علي ّ بن عبداللّه بن عباس (ره) : اءن ابعث إ لي ّ بلوح من
اءحجار المروة اءسجد عليه ))(125).
هذا الخبر يعطي تقيد علي ّ بن عبداللّه بالسجود على الحجر
وتبركه بحجر المروة في سجوده في صلاته ، وسياءتي الكلام فيه
فانتظر.
7 ـ عن إ براهيم : إ نه كان يصلّي على الحصير ويسجد على
الا رض (126).
8 ـ عن عبداللّه بن عمر: اءنه كان إ ذا سجد وضع كفيه على الذي
يضع عليه وجهه ، قال نافع : ولقد راءيته في يوم شديد البرد وإ نه
ليخرج كفيه من تحت برنس له حتّى يضعهما على الحصباء(127).
9 ـ عن عمر قال : إ ذا وجد اءحدكم الحرّ فليسجد على طرف
ثوبه (128).
10 ـ عن عمر قال : إ ذا لم يستطع اءحدكم من الحرّ والبرد
فليسجد على ثوبه (129).




القسم الثاني
من اءدلة وجوب السجود على الا رض

السجود عند الضرورة
حديث عمر ومصادره
حديث اءنس ومصادره
الضرورة تقدّر بقدرها
اءحاديث اءهل البيت : في ذلك
كلام ابن طاووس ؛
كلام الا ميني ؛






السجود عند الضرورة :
لقد رخّص الشارع الحكيم عند الضرورة بالسجود على غير
الا رض وما اءنبتته من غير الماءكول والملبوس ، كالثياب المصنوعة
من الصوف والقطن والكتان ، فإ ن ّ الضرورات تبيح المحظورات ،
ولا يكلف اللّه نفسا إ لاّ وسعها ولا يكلف اللّه نفسا إ لاّ ما آتاها وما
جعل عليكم في الدين من حرج ، وكل ّ ما غلب اللّه عليه فهو اءولى
بالعذر.
ومن الواضح اءن ّ الا حكام الاضطرارية تقدّر بقدر الضرورة ،
ولا يجوز التعدّي عنها، فمن لم يجد اءرضا من تراب وحجر ومدر
ورمل ، ولا نباتا غير ماءكول ولا ملبوس ، فله اءن يسجد على
الثياب المتّصلة والمنفصلة وغيرها.
ولكن ّ تحقق الاضطرار إ نّما هو إ ذا لم يمكن تبريد الحصى ولا دفع
الحرّ والبرد بشي ء.
ويدل ّ على ما ذكرنا سوى القواعد الكلية المتقدّمة عدة من
الا خبار وإ ليك قسما منها:
1 ـ عن عمر بن الخطاب قال : إ ذا لم يستطع اءحدكم من الحرّ
والبرد فليسجد على ثوبه (130).
2 ـ قال اءنس : كنّا نصلي مع النبي (ص) فيسجد اءحدنا على ثوبه .
وفي لفظ قال : ((كنّا نصلّي مع النبي ّ (ص) فيضع اءحدنا طرف
الثوب من شدة الحر في مكان السجود)).
وقال الحسن : كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه
في كمه (نقله البخاري في باب السجود على الثوب من شدة الحرّ).
قال ابن حجر في الفتح 1 : 414 في شرح الحديث : ((وفيه
إ شارة إ لى اءن مباشرة الا رض عند السجود هو الا صل ، لا نه علّق
بعدم الاستطاعة )). وكذا نجد البخاري والنسائي والدارمي وابن
ماجة قد عنونوا الباب بالجواز عند شدة الحر والبرد، بل كذا فهم
الصحابة والتابعون والفقهاء كما يستفاد من كلماتهم ، وقد تقدم
ذكرها.
وفي لفظ اءبي عوانة وتيسير الوصول : ((كنّا مع رسول اللّه (ص) في
شدة الحر فإ ذا لم يستطع اءحدنا اءن يمكّن جبهته في الا رض بسط
ثوبه يسجد عليه ))، و ((كنا إ ذا صلينا مع رسول اللّه (ص) سجدنا على
ثيابنا مخافة الحر)). وفي لفظ مسلم : ((كنا نصلي مع رسول اللّه (ص) في
شدة الحر، فإ ذا لم يستطع اءحدنا اءن يمكّن جبهته من الا رض بسط
ثوبه فسجد عليه )).
وفي لفظ: ((كنّا إ ذا صلينا مع النبي (ص) فلم يستطع اءحدنا اءن
يمكّن جبهته من الا رض من شدة الحر طرح ثوبه ثم سجد عليه )).
لفظ سيرتنا(131).
واهتمامنا بشاءن هذا الحديث ليس إ لاّ لاهتمام المحدّثين الا علام
به ، ولدلالته على جواز السجود على الثياب عند الضرورة وعدم
جوازه في حال الاختيار كما فهمه المحدثون وشرّاح الحديث ،
ولعلّنا نعود إ لى ذكر الحديث فيما بعد إ ن شاء اللّه تعالى .
وبعد .. فإ ن للمناقشة في تشخيص حدّ الاضطرار مجال ، لا ن ّ
اءنسا يذكر اءنه هو بل الصحابة كما قال الحسن كانوا يسجدون على
الثياب عند شدّة الحرّ، مع اءنّه كان يمكن لهم دفع الحرّ إ لى تبريد
الحصى كما كان يفعل جابر، ونقل اءنس اءيضا اءنّه كان يفعله ، فهل
مع هذا تصدق الضرورة ليصح ّ السجود على الثوب ؟ إ لاّ اءن يكون
المدار على الحرج القليل والمشقة اليسيرة وهو مشكل ، كيف وقد
نقلوا ـ كما مرّ عن ابن عباس وثابت وعبداللّه بن عبدالرحمن ـ اءن ّ
النبي (ص) اتّقى بثوبه يديه من الحر والبرد دون وجهه ، ولعلهم
اجتهدوا في تشخيص مقدار الضرورة فاءخطاءوا.
3 ـ عن عيينة بيّاع القصب قال : قلت لا بي عبداللّه (ع) : ((اءدخل
المسجد في اليوم الشديد الحر فاءكره اءن اءصلي على الحصى فاءبسط
ثوبي فاءسجد عليه ؟ قال : نعم ليس به باءس ))(132).
4 ـ عن القاسم بن الفضيل قال : قلت للرضا (ع) : ((جعلت
فداك الرجل يسجد على كمّه من اءذى الحر والبرد؟ قال : لا باءس
به ))(133).
5 ـ عن اءبي بصير عن اءبي جعفر (ع) قال : ((قلت له : اءكون في
السفر فتحضر الصلاة واءخاف الرمضاء على وجهي كيف اءصنع ؟
قال : تسجد على بعض ثوبك ، فقلت : ليس علي ّ ثوب يمكنني اءن
اءسجد على طرفه وذيله ، قال : اءسجد على ظهر كفك فإ نها إ حدى
المساجد))(134).
6 ـ وعنه قال : ((قلت لا بي عبداللّه (ع) : جعلت فداك الرجل
يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عريانا في سراويل ولا
يجد ما يسجد عليه يخاف إ ن سجد على الرمضاء اءحرقت وجهه ؟
قال : يسجد على ظهر كفه فإ نها إ حدى المساجد))(135).
7 ـ وعنه : ((إ نّه ساءل اءبا عبداللّه (ع) عن رجل يصلي في حر
شديد فيخاف على جبهته من الا رض قال : يضع ثوبه تحت
جبهته ))(136).
8 ـ عبداللّه بن جعفر عن اءخيه (ع) قال : ((ساءلته عن الرجل
يؤ ذيه حرّ الا رض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود؛ هل
يصلح له اءن يضع ثوبه إ ذا كان قطنا اءو كتانا؟ قال : إ ذا كان مضطرّا
فليفعل ))(137).
9 ـ عن عمار الساباطي قال : ((ساءلت اءبا عبداللّه (ع) عن الرجل
يصلّي على الثلج ؟ قال : لا فإ ن لم يقدر على الا رض بسط ثوبه
وصلى عليه ))(138).
10 ـ في تحف العقول : ((وكل شي ء يكون غذاء الانسان في
مطعمه اءو مشربه اءو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إ لاّ
ما كان من نبات الا رض من غير ثمر قبل اءن يصير مغزولا، فإ ذا
صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إ لاّ في حال الضرورة ))(139).
11 ـ عن علي بن يقطين قال : ((ساءلت اءبا الحسن الماضي (ع)
عن الرجل يسجد على المسح والبساط؟ قال : لا باءس إ ذا كان في
حال التقية ))(140).
12 ـ عن اءبي بصير قال : ((ساءلت اءبا عبداللّه (ع) عن الرجل
يسجد على المسح ؟ فقال : إ ذا كان تقيّة فلا باءس ))(141).
ويظهر من هذه الا حاديث الواردة عن طرق اءئمة اءهل البيت :
اءن ّ السجود على الثياب والمسوح في حال الاختيار كان شائعا في
زمانهم وصار من شعار التسنّن ، كما اءن ّ السجود على الا رض كان
من شعار اءهل البيت حتّى رخص الا ئمة : بالسجود على المسح
والبساط لضرورة التقية حفظا لدماء شيعتهم ، ونعم ما قال بعض
فقهاء الشيعة في ذلك ولا باءس بنقل كلامه :
قال علي بن طاووس (ره) في كتابه الطرائف : 170 الطبعة
الحجرية : ((ومن طرائف اءُمور جماعة من الا ربعة المذاهب (كذا)
إ نهم ينكرون على من يعفر وجهه في سجوده ، وقد رووا في
صحاحهم عن نبيهم خلاف ما اءنكروه وضدّ ما كذبوه ، ورواه اءيضا
مسلم في صحيحه في المجلد الثالث بإ سناده عن اءبي هريرة قال في
الحديث ما هذا لفظه : قال اءبو جهل : هل يعفّر محمد وجهه بين
اءظهركم ؟ قال : فقيل : نعم ، قال : واللات والعزى لئن راءيته يفعل
ذلك لا طاءن ّ على رقبته ولا عفرن وجهه بالتراب ثم قال : في
الحديث ما هذا لفظه : إ نه رآه يفعل فاءراد اءبو جهل اءن يفعل به ما
عزم عليه فحال الملائكة بينه وبينه .
قال عبدالمحمود (يعني نفسه ) فهل التعفير بدعة كما تزعمون
وهل تراه إ لاّ من سنن نبيّهم التي لم يمنعه منها التهديد والوعيد، وهل
ترى إ نكار التعفير إ لاّ بدعة من اءبي جهل ، فكيف صارت سنّة
نبيهم بدعة وبدعة عدوّه الكافر سنّة ؟ إ ن هذا من العجائب التي لا
يليق اعتقادها بذوي الراءي الصائب )).
وهل المناسب لحقيقة السجود وهي غاية الخضوع في مقابل
عظمة اللّه تعالى إ لاّ التراب ، فيضع الانسان وجهه عليه اءو على
غيره من سائر اءجزاء الا رض في غاية تذلّل وعبودية واءقصى
مسكنة واتضاع وافتقار له تعالى كما قال العلامة الفقيد الا ميني ؛:
((والا نسب بالسجدة التي إ ن هي إ لاّ التصاغر والتذلل تجاه عظمة
المولى سبحانه ووجاه كبريائه : اءن تتخذ الا رض لديها مسجدا
يعفر المصلي بها خده ويرغم اءنفه لتذكر الساجد للّه طينته الوضيعة
الخسيسة التي خلق منها وإ ليها يعود ومنها يعاد تارة اءخرى حتى
يتعظ بها ويكون على ذكر من وضاعة اءصله ليتاءتّى له خضوع
روحي وذل ّ في الباطن وانحطاط في النفس واندفاع في الجوارح
إ لى العبودية وتقاعس عن الترفع والا نانية ويكون على بصيرة من
اءن ّ المخلوق من التراب حقيق وخليق بالذل والمسكنة ليس إ لاّ .
ولا توجد هذه الا سرار قط وقط في المنسوج من الصوف
والديباج والحرير واءمثاله من وسائل الدعة والراحة مما يرى
للانسان عظمة في نفسه وحرمة وكرامة ومقاما لديه ويكون له
ترفعا وتجبرا واستعلاءً وينسلخ عند ذلك من الخضوع
والخشوع ))(142).
وقد تقدم في روايات اءهل البيت : بيان حكمة وجوب
السجود على الا رض حيث قال الامام اءبو عبداللّه جعفر بن
محمد (ع) : ((لا ن ّ السجود هو الخضوع للّه عزوجل ، فلا ينبغي اءن
يكون على ما يؤ كل ويلبس ، لا ن ّ اءبناء الدنيا عبيد ما ياءكلون
ويلبسون ... (الحديث )))، وهذه هي حكمة خلق اللّه سبحانه
للانسان حيث قال عز من قائل : (وما خلقت الجن ّ والا نس إ لاّ
ليعبدون ).
# # #






القسم الثالث
من اءدلّة وجوب السجود على الا رض

ما عالج به الصحابة (رض ) اءلم الحر والبرد في السجود
التبريد في اليد
التبريد بتقليب الحصى
اءحاديث تقليب الحصى ومسحها
التبريد بالابراد بالصلاة
معنى الابراد
اءحاديث الابراد ومصادرها





ماعالج الصحابة رضي اللّه عنهم به اءلم الحرّ والبرد في السجود:
اتّضح ممّا اءسلفنا اءن ّ السجود منذ بدء تشريعه كان عبارة عن
وضع الجبهة على الا رض ، وقد اءوجب ذلك متاعب للمسلمين في
الحرّ والبرد، فشكوا إ لى الرسول (ص) فلم يشكهم ولم يرخّص في
السجود على غير الا رض ، فعالجوا ذلك باُمور حتّى سهّل اللّه
عليهم بترخيصهم بالسجود على نبات الا رض غير الماءكول ولا
الملبوس ، ونحن نذكر هنا بعض تلك الاُمور فنقول :
منها: ما مرّ من تبريدهم الحصى في اءيديهم بتحويل الحصى من
كف ّ إ لى كف ّ اءخرى حتّى تبرد فيضعونها حينئذ ويسجدون عليها.
ومنها: تقليبهم الحصى ، فقد كانوا يقلّبون الحصى في موضع
سجودهم ظهرا وبطنا حتى يخرج منها ما كان غير حارّ اءو ما لم
يكن في مواجهة الشمس ، وقد ذكر ذلك في الا حاديث ونهوا عن
كثرة التقليب ، وإ ليك نبذا من النصوص في ذلك :
1 ـ عن اءبي ذر رحمه اللّه تعالى : ((لا تمسح الا رض إ لاّ مسحة
وإ ن تصبر عنها خير لك من مائة ناقة كلّها سود الحدق ))(143).
2 ـ وعنه قال : ((ساءلت النبي ّ (ص) عن كل ّ شي ء، ساءلته عن
مسح الحصى فقال : واحدة اءو دع ))(144).
3 ـ عن عبداللّه بن عياش بن اءبي ربيعة قال : ((مرّ اءبو ذر واءنا
اءصلّي فقال : إ ن ّ الا رض لا تمسح إ لاّ مسحة واحدة ))(145).
4 ـ كان عبداللّه بن زيد يسوّي الحصى مرة واحدة إ ذا اءراد اءن
يسجد(146).
5 ـ سمع النبي (ص) رجلا يقلّب الحصى في المسجد فلمّا انصرف
قال : من الّذي كان يقلّب الحصى في الصلاة ؟ قال الرجل : اءنا
يارسول اللّه ، قال : حظّك من صلاتك (147).
6 ـ عن ابن جريج قال : قلت لعطاء: فإ نهم كانوا يشددون في
المسح للحصى لموضع الجبين ما لا يشدّدون في مسح الوجه من
التراب ؟ قال : اءجل ها اللّه إ ذا(148).
7 ـ عن معيقيب قال : ((ذكر النبي ّ (ص) المسح في المسجد يعني
الحصى قال : إ ن كنت لابدّ فاعلا فواحدة ))(149).
8 ـ عن اءبي ذر ؛ قال : ((إ ذا اءقيمت الصلاة فامشوا على
هياءتكم وصلّوا ما اءدركتم ، فإ ذا سلّم الا مام فاقضوا ما بقي ولا
تمسحوا التراب عن الا رض إ لاّ مرة واحدة ، ولئن اءصبر عنها اءحب ّ
إ لي ّ من مائة ناقة سوداء الحدق ))(150).
9 ـ عن جابر بن عبداللّه قال : ((ساءلت رسول اللّه (ص) عن مسح
الحصباء فقال : واحدة ، ولئن تمسكه عنها خير من مائة ناقة كلّها
سود الحدق ))(151).
10 ـ عن اءبي ذر ؛ يروي عن النبي ّ (ص) قال : ((إ ذا قام اءحدكم
للصلاة فإ ن ّ الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصباء))(152).
ويفهم من هذه الروايات الّتي اءوردناها وغيرها مما لم نورده
مخافة الا طناب اءن الصحابة كانوا يمسحون الحصى لا زالة التراب
اءو الغبار عنها اءو يمسحونها ليسوّوها اءو يمسحونها لتقليبها.
وقد نهوا عن نفخ موضع السجود في روايات كثيرة ورخّصوا
في المسح مرة واحدة .
واءما المسح للتسوية فقد روي الا مر به عن اءبي هريرة ((إ ذا قام
اءحدكم إ لى الصلاة فليسوّ موضع سجوده ولا يدعه حتّى إ ذا هوى
ليسجد نفخ ، فلئن يسجد اءحدكم على جمرة خير له من اءن يسجد
على نفخته ))(153).
واءمّا المسح والتقليب فقد نهي عنه في الا خبار، ولعلّه ليس نهي
تحريم بل نهي كراهة وتنزيه .
والذي تحصّل من هذه الا خبار اءيضا هو استمرار عمل
النبي (ص) والصحابة على السجود على الا رض ، وكانوا يقاسون
المتاعب في الحرّ والبرد يعالجون ذلك بتقليب الحصى ومسحها.
ومنها: الا براد، يعني كانوا يدفعون وهج الحرّ بتاءخير الظهر عن
اءوّل وقتها حتى تكثر الظلال ويطيب الهواء وتبرد الا رض
وتسكن الحرارة .
وقد اءثبت كبار الحفاظ اءحاديث كثيرة في هذا الموضوع في
كتبهم واءودعوها في اءسفارهم ومسانيدهم ، ونحن نذكر منها ما
يسعه المجال ونستفيد منها اءمرين :
الا ول : عدم جواز السجود على غير الا رض .
الثاني : اتّضاح معنى الاضطرار بها، يعني كلّما اءمكن السجود
على الا رض ولو بالا براد، فلا يجوز السجود على غير الا رض .
والا براد هو انكسار الوهج والحر كما في النهاية قال : واءمّا
الحديث الا خر: ((اءبردوا بالظهر)) فالا براد انكسار الوهج والحسرّ،
وهو من الا براد الدخول في البرد، وقيل : معناه صلّوها في اءوّل
وقتها من برد النهار، وهو اءوله ، اءو بمعنى الاسراع والتعجيل .
قال الصدوق ؛ بعد نقل الحديث : قال مصنّف هذا الكتاب
يعني عجّل عجّل واءخذ ذلك من التبريد، وقد اءشار إ ليه ابن الا ثير
اءيضا كما تقدم .
فيكون حينئذ للا براد معنيان : الا ول : التاءخير إ لى اءن يبرد
الهواء، الثاني : التعجيل بها، وذلك اءولا بتخفيف النوافل اءو تقديم
النوافل على الزوال اءو الاتيان بها بعد صلاة الظهر، وثانيا:
بتخفيف الظهر اءيضا بترك مستحباتها، ولكن يؤ يّد المعنى الا وّل
ـ اءي : كون المراد تاءخير الظهر عن اءوّل وقتها حتّى يبرد الهواء ـ
حديث زرارة . قال عبداللّه بن بكير: ((دخل زرارة على اءبي
عبداللّه (ع) فقال : إ نّكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع
وذراعين ثم ّ قلتم اءبردوا بها في الصيف ، فكيف الا براد بها؟ وفتح
اءلواحه ليكتب ما يقول ، فلم يجبه اءبو عبداللّه (ع) فاءطبق اءلواحه
وقال : إ نّما علينا اءن نساءلكم واءنتم اءعلم بما عليكم ، وخرج ودخل
اءبو بصير على اءبي عبداللّه (ع) فقال : إ ن ّ زرارة ساءلني عن شي ء فلم
اءجبه وقد ضقت من ذلك ، فاذهب اءنت رسولي إ ليه فقل : صل ّ
الظهر في الصيف إ ذا كان ظلّك مثلك ، والعصر إ ذا كان مثليك )).
وكان زرارة هكذا يصلّي في الصيف ، ولم اءسمع اءحدا من اءصحابنا
يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير(154).
ويؤ يّد هذا المعنى ما هو الظاهر من رواية ابن عبّاس في
احتجاجه مع الحرورية قال : لمّا اجتمعت الحروريّة يخرجون على
علي ّ (ع) قال : جعل ياءتيه رجل فيقول : يااءمير المؤ منين القوم
خارجون عليك ، قال : دعوهم حتّى يخرجوا، فلما كان ذات يوم
قلت : يا اءمير المؤ منين اءبرد الصلاة فلا تفتي حتّى آتي القوم (155).
ويشهد له ما في البخاري 1 : 142، ومسند اءبي عوانة 1 : 347
عن اءبي ذر الغفاري قال : ((كنّا مع النبي ّ (ص) في سفر، فاءراد المؤ ذّن
اءن يؤ ذّن للظهر فقال النبي ّ (ص) : اءبرد، ثم ّ اءراد اءن يؤ ذّن فقال له : اءبرد
حتى راءينا في ء التلول الحديث )).
وكيف كان ، فهاك نصوص الا حاديث باءلفاظها:
1 ـ ((إ ذا اشتدّ الحرّ فاءبردوا عن الصلاة ؛ فإ ن ّ شدّة الحرّ من فيح
جهنم ))(156) (عن ابن عمر).
2 ـ عن اءبي ذر قال : ((اءذّن مؤ ذّن النبي ّ (ص) الظهر فقال : اءبرد
اءبرد، اءو قال : انتظر انتظر)).
3 ـ ((اب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://morth.forumarabia.com
 
السجود على الارض 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السيد مرتضى الموسوي الروحاني رقم الجوال009647806835991 :: الفئة الأولى :: (كل المواضيع العامة والخاصة توضع في هذا القسم المخصص لها)-
انتقل الى: