السيد مرتضى الموسوي الروحاني رقم الجوال009647806835991

السيد الرضوي الموسوي الروحاني للعلاج الروحاني العالم الروحاني للكشف الروحاني هاتف 07806835991
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
السيد مرتضى الموسوي الروحاني المعالج الروحاني لجلب الحبيب من العراق الاتصال07806835991 ومن خارج العراق 009647806835991
السيدمرتضى الموسوي الروحاني المعالج بالقران وسنة رسوله الكريم العالم الروحاني الذي تميز عن غيره بالصدق والمنطق والعمل الصحيح المعالج الروحاني على مستوى العالم العربي والغربي العالم بالعلوم الفوق الطبيعه السيد الاجل الذي دل صدقه وكلامه على العالم بفضل الله ومنه ورحمته علينا وعليه المعالج الباب الاول لكل ما يطلب منه تجده بأذن الله ومشئيته سبحانه بين يديك ببركة الاولياء والانبياء واسرارهم
العالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي للكشف الروحاني عن كل ما يطلب منه بأذن الله ولعلاج الحالات المرضيه الروحيه والنفسيه وفك السحر وابطاله وفتح النصيب واعمال المحبة كله من كتاب الله الكريم واسراررب العالمين تجده في الموقع الرضوي العالم الروحاني للكشف وللعلاج ولاي مقصد اتصل على الرقم اذا كنت من خارج العراق009647806835991 أومن داخل العراق07806835991 او راسلنا على الاميل الالكتروني morthadh86@yahoo.com العالم الروحاني الذي شاع صيته في البلدان بصدقه ونورعمله وعلوا مرتبته العالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي العالم الروحاني المتواضع في العمل وتزكيته معكم الموقع الشخصي للعالم الروحاني السيد الرضوي الموسوي والله يشهد انه لمن الصادقين http://morth.forumarabia.com

شاطر | 
 

 قصص تربويه جميلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الله السائر الى الله
المديرالعام للمنتدى


عدد المساهمات : 1724
تاريخ التسجيل : 25/02/2012

مُساهمةموضوع: قصص تربويه جميلة   الأحد يوليو 22, 2012 5:34 pm

كلُّ إنسان بينه وبين آدم صِلة

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( أتى رجُلٌ مِن الأنصار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : هذه ابنة عَمِّي وامرأتي ، لا أعلم منها إلاَّ خيراً ، وقد أتتني بولدٍ شديد السواد ، مُنتشِر المِنخر ، جَعْدٌ ، قَطَطٌ ، أفطس الأنف ، لا أعرف شَبَهه في أخوالي ولا في أجدادي .

فقال لامرأته : ما تقولين ؟

قالت : لا والذي بعثك بالحق نبيَّاً ، ما أقعدت مقعده مِنِّي ـ مُنذ ملكني ـ أحداً غيره )

قال : ( فأطرق رسول الله رأسه مَليَّاً ، ثمَّ رفع بصره إلى السماء ، ثمَّ أقبل على الرجل ، فقال : يا هذا ، إنَّه ليس مِن أحد إلاَّ بينه وبين آدم تسعة وتسعون عِرقاً ، كلُّها تضرب في النسب ، فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العُروق ، وسألتْ الله الشَّبَه لها ، فهذا مِن تلك العُروق التي لم تُدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذ إليك ابنك ! ) .

فقالت المرأة : فرَّجت عنِّي يا رسول الله ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 11

صِفات الابن مِن الأب أو الأُمِّ

عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : ( أقبل رجل مِن الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ، هذه بنت عمي وأنا فلان بن فلان .. حتَّى عَدَّ عشرة مِن آبائه ، وهي بنت فُلان ... حتَّى عَدَّ عشرةً مِن آبائها ، ليس في حَسبي ولا حَسبها حَبشيٌّ ، وإنَّها وضعت هذا الحبشيَّ ، فأطرق رسول الله طويلاً ، ثمَّ رفع رأسه ، فقال : إنَّ لك تسعة وتسعين عِرقاً ، ولها تسعة وتسعين عِرقاً ، فإذا اشتملت اضطربت العُروق وسأل الله عَزَّ وجَلَّ كلَّ عِرقٍ منها أنْ يذهب الشَبَه إليه . قُمْ ، فإنَّه وَلَدُك ، ولم يأتك إلاَّ مِن عِرقٍ منك أو عِرقٍ منها .

قال : فقام الرجل ، وأخذ بيد امرأته وازداد بها وبولدها عجباً ) ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 12

الاستعمال يكون بعد التجربة

سأل المأمون العباسي بعض خواصِّه ومَحارمه يوماً ، سبب ما يُلاقيه مِن : جَفاء ، وخيانة ، وقِلَّة إنصاف مِن بعض أصحابه وأقاربه ، الذين كان قد قلَّدهم مناصب عاليةً ، ورُتباً مُهمَّة في الدولة ، في حين أنَّ المفروض أنْ يُقابلوا إحسانه بالإحسان لا الإساءة .

فقال له أحدهم : إنَّ المَعنيِّين بأمر الحَمْام الزاجل ، والمُهتمِّين بتربيته ، يتحقَّقون عن أصله وفَصيله الذي ينتمي إليه ، وعندما يطمئنُّون إلى عَراقة نسبه يهتمُّون بتربيته كثيراً ، ويَجنون مِن ذلك فوائد كثيرة ... وأنت يا أمير المؤمنين ، تأخذ أقواماً مِن غير أُصول ولا تدريج ، فتبلغ بهم الغايات ، فلا يكون منهم ما تؤثِره .

فمِن الطبيعي أنْ لا يكون مَن يتمُّ اختيارهم لأشغال ومناصب ، دون امتحان ولا نظر في أصولهم وأحسابهم وأنسابهم على حالة غير مرضيَّة مِن حيث الإخلاص والأمانة والوفاء ...

إنَّ الإسلام يرى في سُلوك الآباء والأُمَّهات ، تأثيراً كبيراً على سلوك أبنائهم ، الذين يرثون صفاتهم الصالحة أو الطالحة ؛ ولذلك نجد القرآن الكريم يحكي على لسان نوح هذه الحقيقة الناصعة ؛ حيث يقول ـ بعد أنْ يئس مِن هداية قومه ، طِيلة تسعمئة وخمسين عام ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 13

الجُملة العصبيَّة هي الأساس

جاءت امرأة في زمن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولدت مِن زوجها طفلاً له بدنان ورأسان على حُقوٍ واحدٍ ، وتحيَّرت هي وقومها في حِصَّته مِن الإرث ، هل يُعطى حِصَّة واحدة أم حِصَّتين ؟

فصاروا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسألونه عن ذلك ؛ ليعرفوا الحكم فيه ، فكان جواب الإمام ( عليه السلام ) : ( اعتبروا إذا نام ثمَّ نبِّهوا أحد البدنين والرأسين ، فإنْ انتبها معاً ، في حالة واحدة ؛ فهُما إنسان واحد ، وإنْ استيقظ أحدهما والآخر نائم ؛ فهُما اثنان وحَقُّهما مِن الميراث حَقُّ اثنين ) .

والسِّرُّ في هذا القضاء العادل ، والحكم الدقيق واضح ؛ لأنَّه اعتبر مِلاك الحُكم هو المركز العَصَبي ؛ إذ عليه المُعوَّل في توجيه الإنسان ، فإنْ كانت قيادة واحدة توجِّه البدنين والرأسين ؛ فهو شخصٌ واحدٌ ، ولكنْ إذا كان كلُّ قسم يُدار مِن قِبَل جهازٍ عصبيٍّ مُستقلٍّ عن الآخر ، فهما بدنان ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 14

الفَرق بين قضاء الله وقَدَره

عن ابن نُباتة ، قال : إنَّ أمير المؤمنين عدل مِن عند حائط مائل إلى حائط آخر .

فقيل له : يا أمير المؤمنين ، تَفرُّ مِن قضاء الله ؟!

قال : ( أفرُّ مِن قضاء الله إلى قَدَر الله عَزَّ وجَلَّ ) ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 15

بأبي وأُمِّي مَن لم ينخل له طعام

يقول سويد بن غفلة : دخلت على الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوماً ، وقد حان وقت طعامه ، فرأيته جالساً على جانب مائدة ، وفي يده رغيف أرى قِشار الشعير في وجهه ، فذهبت إلى خادمته ، وقلت لها :

يا فضة ، ألا تتَّقين الله في هذا الشيخ ؟! ألا تنخلون له طعاماً مِمَّا أرى فيه مِن النِّخالة ؟!

فقالت : قد تقدَّم إلينا أنْ لا ننخل له طعاماً ...

فرجع سويد إلى الإمام ثانية ، وذكر قِصَّته مع فِضَّة ، فتبيَّن أنَّ الإمام ( عليه السلام ) قد أخذ هذا الأُسلوب مِن النبيِّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ... ثمَّ ذكر عظمة النبي قائلاً : ( بأبي وأُمِّي ، مَن لم يُنخل له طعامٌ ) ( 1 ) .



ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 16

عن مِثل هذا الرجُل أخبرتك

بينما المنصور بن أبي عامر في بعض غزواته ، إذ وقف على نَشزٍ مِن الأرض مُرتفعٍ ، فرأى جيوش المسلمين مِن بين يديه ، ومِن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله قد ملؤوا السهل والجَبل ، فالتفت إلى مُقدَّم العسكر وهو رجل يُعرَف بابن المضجعي .

فقال له : كيف ترى هذا العسكر أيُّها الوزير ؟

قال : أرى جمعاً كثيراً ، وجيشاً واسعاً كبيراً .

فقال له المنصور : تُرى ، هل يكون في هذا الجيش ألف مُقاتل مِن أهل الشجاعة والنجدة والبَسالة ؟

فسكت ابن المَضجعي .

فقال له المنصور : ما سكوتك ؟! أليس في هذا الجيش ألف مُقاتل ؟!

قال : لا .

فتعجَّب المنصور ، ثمَّ قال : فهل فيهم خمسمئة مُقاتل مِن الأبطال المَعدودين ؟

قال : لا .

فحَنَق المنصور ، ثمَّ قال : أفيهم مِئة رجل من الأبطال ؟

قال : لا .

قال : أفيهم خمسون رجُلاً مِن الأبطال ؟

قال : لا .

فسبَّه المنصور ، وأغلظ عليه وأمر به ، فأُخرِج على أسوأ حالٍ ، فلمَّا توسطَّوا بلاد الورم ، اجتمعت الروم وتصادف الجَمعان ، فبرز عِلْجٌ مِن الروم بين الصَّفَّين شاكي السلاح ، وجعل يكرُّ ويفرُّ ويقول : هل مِن مُبارز ؟!

فبرز إليه رجل مِن المسلمين فتجاولا ساعة ، فقتله العِلْجُ ؛ ففرِح المُشركون وصاحوا ، واضطرب المسلمون له . ثمَّ جعل العِلْج يموج بين الصَّفَّين ويُنادي : هل مِن مُبارز ؟! اثنين لواحد

فبرز إليه


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 17

رجل مِن المسلمين ، فتجاولا ساعة ، فقتله العِلْج ، وجعل يكرُّ ويحمل ويُنادي ويقول : هل مِن مُبارز ؟! ثلاثة لواحد !!

فبرز إليه رجل مِن المسلمين فقتله العِلْج ، فصاح المُشركون وذَلَّ المسلمون ، وكادت أنْ تكون كَسرة .

فقيل للمنصور : ما لها إلاَّ ابن المضجعي ، فبعث إليه ، فحضر ، فقال له المنصور : ألا ترى ما صنع هذا العِلْج ... منذ هذا اليوم .

فقال : لقد رأيته ، فما الذي تُريد ؟

قال : أنْ تكفي المسلمين شَرَّه .

قال : الآن يُكفى المسلمون شَرَّه ، إنْ شاء الله تعالى .

ثمَّ قصد إلى رجال يعرفهم ، فاستقبله رجل مِن أهل الثغور ، على فرس قد تَهرَّت أوراكها هَزالاً ، وهو حامل قِربة ماء بين يديه على الفرس ، والرجل في حليته ونفسه غير مُتصنِّع .

فقال له ابن المضجعي : ألا ترى ما يصنع هذا العِلْج مُنذ اليوم ؟!

قال : قد رأيته ، فما الذي تُريد ؟

... أنْ تكفي المسلمين شَرَّه ؟

قال : حُبَّاً وكَرامة .

ثمَّ إنَّه وضع القِربة على الأرض ، وبرز إليه غير مُكترث به ، فتجاولا ساعة ، فلم يرَ الناس إلاَّ والمسلم خارجاً إليهم يركض ، ولا يدرون ما هناك ، وإذا برأس العِلْج يلعب بها في يده ، ثمَّ ألقى الرأس بين يدي المنصور .

فقال له ابن المضجعي : عن هؤلاء الرجال أخبرتك ... ثم رد المنصور إلى ابن المضجعي منزلته وأكرمه ، ونصر الله جيوش المسلمين وعساكر الموحِّدين ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 18

الذاكرة الخارقة

أبو زكريَّا التبريزي ، تلميذ أبي العلاء المَعرِّي ، وقد تَلمذ على يده سنوات عديدة ، ولمَّا كان أبو العلاء مكفوف البصر ، فقد كان لا يستطيع القراءة . وفي أحد الأيَّام كان أبو زكريَّا يقرأ لأبي العلاء كتاباً له في مسجد المَعرَّة . وفي الأثناء حضر مُسافر مِن تبريز إلى الجامع ليُصلِّي ، فسَرَّ أبو زكريَّا لرؤيته كثيراً ، وتوقَّف عن قراءة الكتاب عِدَّة لحظات ، فسأله الأستاذ عن السبب ، فأخبره بمجيء صاحبه ، فأمره أبو العلاء بأنْ يذهب إليه ويتحدَّث معه .

فقال له : أمهلني أكمل الصفحة .

قال : لا ، وسأنتظرك حتَّى تُنهي حديثك .

فجلس أبو زكريَّا مع صاحبه ، على بُعْد خَطوات مِن أبي العلاء ، وأخذ يتحدَّث معه باللغة التركيَّة المحلِّيَّة في تبريز ، ويسأله عن بعض القضايا فيُجيبه ، وعندما رجع إلى أستاذه سأله : أيَّ لغة هذه ؟

قال : لغة آذربايجان !

فقال : إنِّي لم أفهم ما جرى بينكما مِن حديث ، ولكنِّي حفظت ما قلتماه ، وأعاد جميع الألفاظ بلا زيادة أو نُقصان ، فتعجَّب صاحب أبي زكريَّا مِن حافظة أُستاذه بشِدَّة ، وكيف أنَّه حَفِظ تلك الألفاظ بسُرعة ، دون أنْ يفهم معانيها ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ

( 1 ) الطفل ، ج1 .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 19

واعمراه لولا عليٌّ لهَلك عمر

قال : سمعت غلاماً بالمدينة ، وهو يقول : يا أحكم الحاكمين ، أُحكم بيني وبين أُمِّي ! فقال له عمر بن الخطاب : يا غلام ، لمَ تَدْعُو على أُمِّك ؟!

فقال : يا أمير المؤمنين ، إنَّها حملتني في بطنها تسعاً ، وأرضعتني حولين كاملين ، فلمَّا ترعرعتُ وعرفت الخير مِن الشَّرِّ ويميني مِن شِمالي طردتني ، وانتفت مِنِّي ، وزعمت أنَّها لا تعرفني .

فقال عمر : أين تكون الوالدة ؟

قال : في سقيفة بني فلان .

فقال عمر : عليَّ بأُمِّ الغُلام . فأتوا بها مع أربعة أخوة لها ، وأربعين قَسَّامة يشهدون لها أنَّها لا تعرف الصبي ، وأنَّ هذا الغُلام مدَّعٍ ظالم ، يُريد أنْ يفضحها في عشيرتها ، وأنَّ هذه جارية مِن قريش لم تتزوَّج قطُّ ؛ لأنَّها بخِتام ربِّها .

فقال عمر : يا غُلام ، ما تقول ؟

فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه ـ والله ـ أُمِّي ! حملتني في بطنها تسعاً ، وأرضعتني حولين كاملين ، فلمَّا ترعرعت وعرفتُ الخير والشَّرَّ ، ويميني مِن شمالي طردتني ، وانتفت مِنِّي ، وزعمتْ أنَّها لا تعرفني !

فقال عمر : يا هذه ، ما يقول الغُلام ؟

فقالت : يا أمير المؤمنين ، والذي احتجب بالنور ، فلا عين تراه ، وحَقِّ محمد وما ولد ، ما أعرفه ولا أدري مِن أيِّ الناس هو ! وإنَّه غلام يُريد أنْ يفضحني في عشيرتي ، وأنا جارية مِن قريش ، ولم أتزوَّج قطُّ ، وإني بخاتم ربِّي .

فقال عمر : ألكِ شهودٌ ؟
فقالت : نعم هؤلاء ، فتقدَّم الأربعون قَسامة ، وشهدوا عند عمر أنَّ الغُلام مُدَّعٍ ، يُريد أنْ يفضحها في عشيرتها ، وأنْ هذه جارية مِن قريش لم تتزوَّج قَطُّ ، وأنَّها بخاتم رَبِّه .

فقال عمر : خذوا بيد الغُلام وانطلقوا به إلى السِّجن ، حتَّى نسأل عن الشهود ، فإنْ عَدْلت شهادتهم جَلدته حُدَّ المُفتري . فأخذوا بيد الغُلام ، وانطلقوا به إلى السِّجن ، فتلقَّاهم أمير المؤمنين عليٌّ ( عليه السلام ) في بعض الطُّرق ، فنادى الغُلام : يا ابن عَمِّ رسول الله ، إنِّي غُلام مظلوم ، وأعاد عليه الكلام الذي تكلَّم به عند عمر ، ثمَّ قال : وهذا عمر قد أمر بي إلى السِّجن .

فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : ( ردُّوه إلى عمر ) .

فلمَّا ردُّوه قال لهم عمر : أمرت به إلى السِّجن فرددتموه إليَّ !

فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أمرنا عليُّ بن أبي طالب أنْ نرُدَّه إليك ، وسمعناك تقول : لا تعصوا لعليٍّ أمراً .

فبينا هم كذلك ، إذ أقبل عليٌّ ( عليه السلام ) ، فقال : ( عليَّ ، بأمِّ الغُلام ) ، فأتوا بها .

فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : ( يا غُلام ، ما تقول ؟ ) .

فأعاد الكلام على عليٍّ ( عليه السلام ) .

فقال علي لعمر : ( أتأذن لي أنْ أقضي بينهم ؟ ) .

فقال عمر : سبحان الله ، وكيف لا ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أعدلكم عليُّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .

ثمَّ قال للمرأة : ( يا هذه المرأة ، ألك شهود ؟ ) .

قالت : نعم ، فتقدَّم الأربعون قَسَّامة ، فشهدوا بالشهادة الأُولى .

فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : ( لأقضينَّ اليوم بينكم بقضيَّة ، هي مرضاة الرَّبِّ مِن فوق عرشه ، علمنيها حبيبي رسول الله ) .

فقال لها : ( ألك وليٌّ ؟ ) .

قالت : نعم ، هؤلاء إخوتي .


--------------------------------------------------------------------------------

الصفحة 21

فقال لإخوتها : ( أمري فيكم وفي أُختكم جائز ؟ ) .

قالوا : نعم يا ابن عم محمد , أمرك فينا وفي أُختنا جائز .

فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : ( أُشهِد الله ، وأُشهِد مَن حضر مِن المسلمين ، أنِّي قد زوَّجت هذا الغُلام مِن هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد مِن مالي . يا قنبر ! عليَّ بالدراهم ) . فأتاه قنبر فصبَّها في يَد الغُلام .

فقال : ( خُذها وصُبَّها في حِجر امرأتك, ولا تأتنا إلا وبك أثر العِرس ) . ( يعني : الغسل ) ، فقام الغُلام فصبَّ الدراهم في حِجر المرأة ، ثمَّ تَلْبَبَها وقال لها : قومي.

فنادت المرأة : النار ! النار ! ـ يا ابن عَمِّ محمد ـ أُتريد أنْ تزوِّجني مِن ولدي ؟! هذا ـ والله ـ ولدي ! زوَّجني إخوتي هجيناً فولدت منه هذا ، فلمَّا ترعرع وشبَّ أمروني أنْ أنتفي منه وأطرده ، هذا ـ والله ـ ولدي وفؤادي يتقَّلى أسفاً على ولدي .

قال : ... ثمَّ أخذت بيد الغُلام وانطلقت .

ونادى عمر : واعمراه لولا عليٌّ لهلك عمر ( 1 ) .

ـــــــــــــــــــ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://morth.forumarabia.com
 
قصص تربويه جميلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السيد مرتضى الموسوي الروحاني رقم الجوال009647806835991 :: الفئة الأولى :: (كل المواضيع العامة والخاصة توضع في هذا القسم المخصص لها)-
انتقل الى: